( المستخبر عن جهل ) أي العالم بعد جهل سابق ( المتعلّم ) أي من غيره .
( وتسنّم لذراها ) : ارتفاع لأعلاها . سنمه وتسنّمه : علاه .
و « الذرى » بالضمّ والقصر : جمع « ذروة » بالضم ويكسر : أعلى الشيء .
و ( الفلج ) بالتحريك : الظفر .
( ووجه آخر أنّه ظاهر لمن أراده ولا يخفى عليه شيء ) وجه من وجوه ظاهريّته تعالى .
قال الفاضل الإسترابادي :
« ووجه آخر أنّه الظاهر لمن أراده ولا يخفى عليه شيء » تصريح بأنّ اللَّه تعالى ظاهر في ذهن كلّ من أراده ، بل أظهر من كلّ شيء ؛ لأنّك لا تُعْدِم صنعته حيث شئت ، وفيك من آثاره ما يغنيك ، فالمنكر كالمنكر وجود نفسه من السوفسطائيّة . والشاكّ في وجوده كالشاكّ في وجود نفسه من السوفسطائيّة ، ومن المعلوم أنّ الإنكار والشكّ هناك إمّا من باب الجنون أو من باب العناد فكذلك هنا . « 1 »
وقال السيّد الداماد رحمه الله :
« ولا يخفى عليه شيء » هذا وجه آخر لظاهريّته جلّ سلطانه وراء أنّه الظاهر لمن أراده ؛ فإنّ ظهور كلّ شيء للَّهسبحانه إنّما هو بنفس ظهور ذاته تعالى لذاته عزّ وجلّ . « 2 »
وقال بعض المعاصرين :
تعدّد الوجه بعيد عن العبارة ، والأولى أن يقال : لمّا كان سبحانه محيطاً بالأشياء وله المعيّة مع كلّ شيء فعدم خفاء شيء عليه يستلزم ظهوره للأشياء ، وكذا تدبيره لها يستلزم ظهوره لديهم ، فكأنّه أكّد ظهوره لمن أراده بالأمرين . « 3 » انتهى .
قال سيّد الشهداء صلوات اللَّه عليه في دعاء عرفة : « كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقرٌ إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المظهر لك ؟
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 122 .
( 2 ) . التعليقة على الكافي ، ص 292 - 293 .
( 3 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 488 .