« فقد جمع الخالق والمخلوق اسم العالم » حاصل الكلام : أنّ المعاني اللغويّة لتلك الألفاظ مفقودة في حقّه تعالى ، فإطلاق تلك الألفاظ عليه تعالى بطريق المجاز اللغوي أو العقلي . « 1 »
ومثل الحديث صريح في أنّ كلّ اسم من أسمائه تعالى يكون مأخذ اشتقاقه من الصفات الانتزاعيّة بالنسبة إلى الخلائق ، كالموجود والثابت والرازق والصانع ، فإطلاقه عليه تعالى حقيقة . وكلّ اسم يكون مأخذ اشتقاقه في حقّ الخلق من الصفات الانضماميّة كالعلم والقادر ، فإطلاقه عليه تعالى بطريق المجاز لا الحقيقة . « 2 »
والخرت بضمّ المعجمة صماخ الاذن وثقب الإبرة ونحوها .
وقال السيّد الأجلّ النائيني : « الخَرْت » ويضمّ : الثقب في الاذن وغيرها . « 3 » كما في القاموس . « 4 » و « الكبد » بالتحريك : الشدّة والتعب والضيق .
و « القضافة » بفتح القاف والمعجمة : النحافة والدقّة . و « القضيف » : النحيف والدّقيق .
( على النفاذ ) بفتح النون ، يعني على استيلائه على جميع الأشياء بنفوذ القدرة والإرادة ظواهرها وبواطنها .
وضبط برهان الفضلاء بالمهملة ، يعني على فقد شبيهه في الأشياء يخبرك ، أي هذا القول .
وفي بعض النسخ : « وقولك يخبرك غمض فيه العقل » بضمّ الميم وفتحها ، أي خفي واشتدّ غوره . والغامض من الكلام : خلاف الواضح .
وفي التوحيد والعيون : « فبهر العقل » « 5 » من « بهره » : إذا غلبه معلوماً ومجهولًا .
( فعند التجربة ) في التوحيد والعيون : « فيفيده التجربة والاعتبار علماً » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « فائدة : هذا الأحاديث صريحة » مكان « ومثل الحديث » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 122 .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 408 .
( 4 ) . القاموس ، ج 1 ، ص 146 ( خرت ) .
( 5 ) . التوحيد ، ص 189 ، باب 29 ، ح 2 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 134 ، باب 11 ، ح 50 .