تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : يعني قيل في جواب الأعداء أنّه تعالى ألزم عباده « إسماً من أسمائه » على اختلاف مدلول ذلك الاسم من جميع الوجوه مع جميع مدلولاته الاخر ، بمعنى عدم كون اسم غير مشتقّ مشتركاً بينه وبينهم ، وكون اشتراكه معهم في اسم مشتقّ شبيهاً بجميع اسم غير مشتقّ مدلولين مختلفين ، مع أنّ المستعمل فيه اللفظ لذلك الاسم الغير المشتقّ فيهما واحد . وحاصل الجواب : أنّ مشاركته تعالى مع خلقه في اسم من أسمائه ليست مستلزمة للتشبيه ، ولا منافية لنفي المثل ، إلّاأن لا « 1 » يكون الاختلاف في جميع المدلولات ، وهو ثابت في جميعها باختلاف واحد من مدلولاته اختلافاً كلّيّاً مع جميع مدلولاته الاخر ؛ إذ ليس اسم غير مشتقّ بينه وبين خلقه ، مع أنّه ليس مجازاً فيهما ولا في واحدٍ منهما أصلًا ، لا مجازاً لغويّاً ولا مجازاً عقليّاً ، إلّاأنّه شبيه بالحقيقة العقليّة والمجاز العقلي ، والفرق أنّه لابدّ في مشاركة الخلق معه تعالى في اسم من الاختلاف في ما بين مدلول واحد من مدلولاته وجميع مدلولاته الاخر كلّيّاً ، ويكفي في اشتراك شيئين من الخلق في اسم بأن يكون في أحدهما حقيقة عقليّة وفي الآخر مجازاً عقليّاً اختلافهما في الجملة وإن كانا متّفقين من وجه أو أكثر ، كالرجل والاسم وكلاهما جسم . أقول : هذا البيان لا سيّما قوله : « على اختلاف مدلول ذلك الاسم من جميع الوجوه » دليل الاشتراك اللفظي . ( ويفسد ما مضى بما أفنى ) على المعلوم من الإفعال عطفاً على ( يخلق ) . وضبط برهان الفضلاء : « ممّا أفنى » بالميم مكان « بما » بالمفردة . وقال : « من » في « ممّا لو لم يحضره » للتعليل و « ما » مصدريّة . وقرأ « تغيّبه » على الماضي من التفعّل ، بمعنى « وجده غائباً » وعلى الحذف والإيصال ؛ أي تغيّب عنه مكان « يعينه » من الإعانة عطفاً على ( لم يحضره ) كما في العيون . « 2 »
هامش
( 1 ) . في « ب ، ج » : - « لا » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع ، والتوحيد : « يغيبه » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 267 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي