وضبط برهان الفضلاء بالقاف وقال :
وفي بعض النسخ : « الغالون » كما في كتاب التوحيد بالغين المعجمة ، فيشمل الغالين في التوحيد كالصوفيّة القدريّة ، حيث قالوا بوحدة الوجود وأنّ العالم صورته .
في بعض النسخ : « جمعتم » مكان « جمعتكم » أي جمعتم الأسماء الطيّبة لأنفسكم .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه :
يعني مراد الأعداء أن ليس كمثله شيء ليس نفي التشبّه بل نفى الموافق في تمام الحقيقة . وسمّيت الأشاعرة بأصحاب المعاني لقولهم بوجود صفات له تعالى في أنفسها زائدةً على الذات ، مشتركة بينه تعالى وبين الخلق .
( أسماء من أسمائه ) يحتمل الإفراد في الأوّل على التمثيل ، والمعنى على التقديرين : أنّه سبحانه لم يمنع العباد من التسمية حقيقة أو مجازاً بالأسماء الموضوعة حقيقةً له تعالى ، كما لا مانع في كلامهم من صدق الاسم الواحد حقيقةً ومجازاً أو بالاشتراك اللّفظي على حقيقتين مختلفتين ، فلمّا خاطبهم اللَّه في كلامه بكلامهم وكلّمهم بما يعقلون أنّ فيه - كما في كلامهم - نقل ومجاز واشتراك وتشابه ثبت احتياجهم في امتياز الحقّ من الباطل إلى قيّم معصوم عاقل عن اللَّه تبارك وتعالى .
قيل : ( خاطب اللَّه به الخلق ) مثل اليهود بالحمار ، وبلعم بالكلب . وعبّر عن القدرة باليد إلى غير ذلك .
و « العلقمة » : واحدة العلقم ، وهو شجر مُرّ ، والحنظل وكلّ شيء مرّ .
قال الفاضل الإسترابادي : « وسكّرة » نسخة بدل « وبقرة » كما في كتاب التوحيد . « 1 »
( وهو الذي خاطب اللَّه به ) حال من فاعل ( الحائز ) .
والواو في ( وحالاته ) بمعنى « مع » أو للعطف ، فمؤيّد لما ذهب إليه الكوفيّون من جواز العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجار .
والبارز في ( بنيت عليه ) لكلّ واحد من المعاني . وفي العيون : « عليها » . « 2 »
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 187 ، باب 29 ، وفيه أيضا : « وسكّرة » .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 133 ، باب 11 ، ح 50 .