بدلًا ل « معجزة الصفة » .
« ثمّ وصف نفسه تعالى » أي ثمّ اعلم أنّه ، أو ثمّ بعدما كان قديماً وصف نفسه « بأسماء » محدثة . « 1 »
( تعبّدهم ) كلّفهم العبادة .
« القالون » : المكذّبون ، بالقاف ، أي أعدائنا المكذّبين لإمامتنا . من « القلى » بالكسر والقصر : البغض والعداوة . فإن فتحت القاف مُددتْ .
وضبط السيّد الأجلّ النائيني بالغين المعجمة ؛ حيث قال :
« فسمّى نفسه » تعالى بهذه الأسماء المحدثة ، فلمّا رأى الغالون المجاوزون في عباد اللَّه عن مرتبتهم ، المكذّبون لأهل الحقّ من أسمائه ذلك ، أي وصفَه تعالى نفسه بها « وقد سمعونا نحدّث » ونحكي « عن اللَّه » أنّه « 2 » أي « لا شيء مثله » ومشاركة في الحقيقة « ولا شيء » يشاركه « من الخلق في حاله » اعترضوا و « قالوا : أخبرونا إذا زعمتم أنّه لَامِثْلَ لِلَّهِ وَلَا شِبْهَ لَهُ ، كَيْفَ شَارَكْتُمُوهُ فِي أَسْمَائِهِ الْحُسْنى » . وصفاته العلى « فَتَسَمَّيْتُمْ بِجَمِيعِهَا ؟ ! وفي مثل ذلِكَ « 3 » دَلِيل عَلى أَنَّكُمْ مِثْلُهُ فِي حَالَاتِهِ » . إن انحصرت حالاته فيها « أو بعضها » الظاهر « دون بعض » إن كان له حال غيرها .
ف « قيل لهم » في الجواب : « إنّ اللَّه تعالى ألزم العباد أسماء من أسمائه » وأطلقها عليهم وسمّاهم بها لا بوضع واحد وبمعنى واحد ، بل « على اختلاف المعاني » باشتراك الاسم بين معنيين ، أو بالنقل ، أو بالحقيقة والمجاز ، « وذلك كما يجمع الاسم الواحد » في اللّغات « معنيين مختلفين » بالاشتراك أو النقل أو الحقيقة والمجاز ، « والدليل على ذلك » والمصحّح له « قول الناس » في مقالاتهم « الجائز عندهم » أي الشائع « 4 » أو الجائز من موضع إلى موضع ، ف « الشائع » على الثاني كالمفسّر والموكِّد للجائز . « 5 »
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 404 - 405 .
( 2 ) . كذا في المصدر ، وفي جميع النسخ : « أي » .
( 3 ) . في المصدر : « فإنّ في ذلك » بدل « وفي مثل ذلك » .
( 4 ) . في المصدر : « السائغ » .
( 5 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 405 - 406 . بتفاوت .