والرّاء المهملة بمعنى توسيع البطن .
وفسّر « العامّة » الموصوفة بالتعجير بالذين لم يهتدوا إلى باب « أنا مدينة العلم » « 1 » ووسّعوا صفة القِدَم فأدرجوا فيها قدماء كالفلاسفة والأشاعرة والصوفيّة القدريّة .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« فقد بان لنا بإقرار العامّة معجزة الصفة » بيان لخالقيّته لكلّ شيء بما يناسب أفهام العامّة من أنّ إقرار العامّة - أي كلّ الناس - بأنّه سبحانه خالق كلّ شيء ، وأنّه لم يسعهم إنكاره كما قال سبحانه :
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ »
« 2 » يدلّ على خالقيّته لكلّ شيء ، وأنّ مقدّمات بيانها ظاهرة لا يضرّها تشكيك المشكّكين ، وإذا كان خالقاً لكلّ شيء فلا شيء قبله ولا شيء معه .
واكتفى بهذا عن تفصيل بيانها ؛ لغناء العلماء عن التفصيل ، وعدم انتفاع العوام والمبتدئين بالتفصيل ، بل ربّما ينفتح لهم به أبواب الشُبه والشكوك التي لا يسعها الوقت لرفعها وإزالتها .
والمراد بقوله : « إقرار العامّة » إذعانهم ، أو الإثبات .
وعلى الأوّل متعلّق الإذعان ؛ إمّا « معجزة الصفة » بحذف الصّلة ، أو محذوف ؛ أي إقرار العامّة بأنّه خالق كلّ شيء ، و « معجزة الصفة » صفة ل « الإقرار » ، أو بدل عنه ، أي إقرار العامّة بأنّه خالق كلّ شيء معجزة الصفة ، أي صفة الخالقيّة لكلّ شيء أو صفة القدم لا يسع أحداً أن ينكره .
وعلى الثاني ف « معجزة الصفة » مفعول « الإقرار » أو صفة ل « الإقرار » أو بدل عنه والمفعول محذوف . وعلى تقدير كونه مفعولًا ف « معجزة الصفة » من إضافة الصفة إلى الموصوف ؛ أي الصفة التي هي معجزة لهم عن أن لا يثبتوا له خالقيّة كلّ شيء ، أو المعجزة بمعناه المتعارف ، والإضافة لاميّة ، أي إثباتهم الخالقيّة للكلّ معجزة هذه الصفة ؛ حيث لا يسعهم أن ينكروها وإن أرادوا الإنكار .
ويحتمل أن يكون « معجزة الصفة » فاعل « بان » ويكون « أنّه لا شيء قبل اللَّه » بياناً أو
هامش
( 1 ) . نهج الحقّ ، ص 221 ؛ المناقب ، ج 2 ، ص 35 ؛ البحار ، ج 40 ، ص 201 ، ح 4 .
( 2 ) . الزخرف ( 43 ) : 87 .