تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
عَيْنٍ أَنْ يَقُولَ لَهُ : « كُنْ » فَيَكُونُ ، وَالْقَاهِرُ مِنَّا عَلى مَا ذَكَرْتُ وَوَصَفْتُ ، فَقَدْ جَمَعْنَا الِاسْمَ ، وَاخْتَلَفَ الْمَعْنى . وَهكَذَا جَمِيعُ الْأَسْمَاءِ وَإِنْ كُنَّا لَمْ نَسْتَجْمِعْهَا كُلَّهَا ، فَقَدْ يَكْتَفِي الِاعْتِبَارُ بِمَا أَلْقَيْنَا إِلَيْكَ ، وَاللَّهُ عَوْنُكَ وَعَوْنُنَا فِي إِرْشَادِنَا وَتَوْفِيقِنَا » .

هديّة :

( مرسلًا ) عبارة ثقة الإسلام طاب ثراه . والصدوق رحمه الله رواه عن ثقة الإسلام مسنداً ، قال في عيون أخبار الرضا عليه السلام : عن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن عليّ بن محمّد المعروف بعلّان ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . « 1 » الحديث . قال الفاضل الإسترابادي : هذا الحديث منقول في توحيد الصدوق رحمه الله مسنداً لا مرسلًا . « 2 » ( ولا شيء معه في ديموميّته ) بيان لمعنى قوله تعالى :
« إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا »
« 3 » ردّاً على القدريّة القائلين بوحدة الوجود . وتفسير المعيّة بها . و « الديمومة » : فعولة من الدوام . قال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : « الديمومة » : الصحراء البعيدة الأرجاء . واللَّه تعالى ديمومي ، يعني انقطع الغايات دونه ، فمعيّته تعالى مع الأشياء عبارة عن تمام الحضور وكمال الإحاطة ، وهو تعالى « خِلْو من خلقه ، وخلقه خلوّ منه » . « 4 » قال برهان الفضلاء : « في ديموميّته » أي أزليّته ؛ إذ الكلام في صفة القديم « 5 » واختصاصها .
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 132 ، باب 11 ، ح 50 . وفيه في صدر الحديث : « عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق » . ( 2 ) . لم نعثر عليه . ( 3 ) . المجادلة ( 58 ) : 7 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 82 - 83 ، باب إطلاق القول بأنّه شيء ، ح 3 - 5 . ( 5 ) . في « الف » : « القِدَم » .