( أوجدني ) : أفْدِني وأفْهِمني .
وقرأ برهان الفضلاء : « هو أيّن الأيّن » كسيّد ، يعني من له الأين ؛ « وكيّف الكيّف » يعني من له الكيف .
في توحيد الصدوق رحمه الله وعيونه : « بكيفوفيّةٍ » « 1 » منكّرةً ، كنظيرتها هنا في عامّة النسخ .
والوجه لِما في هنا أنّ « الكيف » هنا مراد بجميع أفراده ، و « الأين » ببعض أفراده .
( فأخبرني متى كان ) لا خلاف في ظنّهم هنا بسقوط كلمات من قلم سالف من نسّاخ الكافي . وفي التوحيد والعيون هكذا : « قال الرجل فأخبرني متى كان ؟ قال أبو الحسن عليه السلام :
« أخبرني متى لم يكن فأخبرك متى كان » ، قال الرجل : فما الدليل عليه ؟ قال أبو الحسن عليه السلام : « إنّي لمّا نظرت » . الحديث .
قال السيّد الداماد ثالث المعلّمين قدس سره :
قد تحقّق في الحكمة الإلهيّة أنّه لا يكون لوجود شيءٍ متى إلّاإذا كان لعدمه متى .
وبالجملة ، لا يدخل الشيء في مقولة « متى » بوجوده فقط بل بوجوده وعدمه جميعاً ، فإذا لم يصحّ أن يقال لشيء : متى لم يكن وجوده ، لم يصحّ أن يقال : متى كان وجوده . « 2 »
( ومجرى الشمس والقمر ) أي بقدرته تعالى وتقديره وتدبيره فيهما باختلاف مجراهما ومنطقيهما وحيّزيهما لغرض اختلاف الليل والنهار ، وفصول الدهور ، وأهلّة الشهور ، وسائر الآثار ؛ لفوائد عظيمة ، وأغراض مستقيمة .
الحديث الرابع
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ « 3 » قَالَ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ الدَّيَصَانِيَّ سَأَلَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ : أَلَكَ رَبٌّ ؟ فَقَالَ : بَلى ، قَالَ : أَقَادِرٌ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَادِرٌ قَاهِرٌ ، قَالَ : يَقْدِرُ أَنْ
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 251 ، باب الردّ على الثنويّة والزنادقة ، ح 3 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 120 ، الباب 11 ، ح 28 .
( 2 ) . التعليقة على أصول الكافي ، ص 180 .
( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن إسحاق الخفّاف ، أو عن أبيه ، عن محمّد بنإسحاق » .