تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
حِصْنٌ مَكْنُونٌ ، لَهُ جِلْدٌ غَلِيظٌ ، وَتَحْتَ الْجِلْدِ الْغَلِيظِ جِلْدٌ رَقِيقٌ ، وَتَحْتَ الْجِلْدِ الرَّقِيقِ ذَهَبَةٌ مَائِعَةٌ ، وَفِضَّةٌ ذَائِبَةٌ ، فَلَا الذَّهَبَةُ الْمَائِعَةُ تَخْتَلِطُ بِالْفِضَّةِ الذَّائِبَةِ ، وَلَا الفِضَّةُ الذَّائِبَةُ تَخْتَلِطُ بِالذَّهَبَةِ الْمَائِعَةِ ، فَهِيَ عَلى حَالِهَا ، لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا خَارِجٌ مُصْلِحٌ ؛ فَيُخْبِرَ عَنْ صَلَاحِهَا ، وَلَا دَخَلَ فِيهَا مُفْسِدٌ ؛ فَيُخْبِرَ عَنْ فَسَادِهَا ، لَايُدْرى ألِلذَّكَرِ « 1 » خُلِقَتْ أَمْ لِلْأُنْثى ، تَنْفَلِقُ عَنْ مِثْلِ أَلْوَانِ الطَّوَاوِيسِ ، أَتَرى لَهَا مُدَبِّراً ؟ » . قَالَ : فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّكَ إِمَامٌ وَحُجَّةٌ مِنَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ ، وَأَنَا تَائِبٌ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ .

هديّة :

يُقال : فلان دَيَصاني بالتحريك ؛ أي زنديقٌ ملحدٌ حاد عن الطريق . داص يديص دَيَصاناً : زاغ وحاد . قال الشهرستاني في الملل والنحل : الديصانيّة طائفة من الثنويّة القائلين بقدم النور والظلمة . « 2 » ( قادر ) على كلّ شيء . ( قاهر ) على جميع ما سواه . وبهذا فُسّر
« اللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ »
. « 3 » ( لا تكبر البيضة ) على المعلوم من المجرّد ، أو التفعيل ، أو خلافه منه . وكذا ( ولاتصغر الدنيا ) . و ( النَظِرة ) ككَلِمَة : كالمُهلة ، أي ألتمس النَظِرَة . قال الفاضل الإسترابادي بخطّه : قال هشام النظرة لا يجب علينا دفع شبهة الملاحدة والكامل بذلك هو الإمام عليه السلام . « 4 »
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « للذكر » من دون همزة الاستفهام . ( 2 ) . الملل والنحل ، ج 1 ، ص 250 . ( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 21 . ( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 103 .