بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « أَيُّ شَيْءٍ اللَّهُ أَكْبَرُ ؟ » فَقُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَقَالَ : « وَكَانَ ثَمَّ شَيْءٌ ؛ فَيَكُونَ أَكْبَرَ مِنْهُ ؟ » فَقُلْتُ : فَمَا هُوَ ؟ قَالَ : « اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ » .
هديّة :
يعني أيّ معنى معنى ( اللَّه أكبر ) .
( وكان ثمّ شيء ) على الاستفهام الإنكاري ، أي وهل كان قديماً شيء أزليّ غيره تعالى ؟ وقيل : أي شيء مناسب أو شبيه فيوازن بينهما .
وقال برهان الفضلاء : « ثمّ » إشارة إلى الملكوت ، يعني مرتبة القديم الواحد من جميع الجهات .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« أي شيء اللَّه أكبر ؟ » ؛ أي ما المراد به ؟ وما معناه ؟
ولمّا أجابه بقوله : « اللَّه أكبر من كلّ شيء » دلّ كلامه على أنّ المراد به اتّصافه بالشدّة أو الزيادة في الصفة الموجودة في المخلوقات . ونبّه على خطئه بقوله : « وكان ثمّ شيء ؟ » وهذا استفهام إنكاري ، أي أكان « 1 » في مرتبة تُداني مرتبته تعالى ، ويصحّ فيها النسبة بينه وبين غيره شيء ؟ تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً . ولمّا علم القائل خطأه - لاستحالة كون المخلوق مشاركاً للخالق مشاركة مصحّحة للنسبة - قال : « وما هو ؟ » أي ما معناه ؟ وما المراد به ؟ فأجابه عليه السلام بقوله : « اللَّه أكبر من أن يوصف » . « 2 »
الحديث العاشر
روى في الكافي بإسناده ، « 3 » عَنْ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ « سُبْحَانَ اللَّهِ » فَقَالَ : « أَنَفَةٌ لِلَّهِ » .
هامش
( 1 ) . ما أثبتناه من المصدر ، وفي النسخ : « كان » بدون همزة الاستفهام .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 398 - 399 .
( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد » .