المراد بالحضور في تلك المرتبة حضور الأنوار والملائكة والآيات لا حضور ذاته الأحديّة ، والظهور العلمي الحضوري لذاته بحقيقته عليها . « 1 » انتهى .
وقال برهان الفضلاء : « التكوين » : التصوير بعنوان التشخّص . ثمّ قال : و « الأدات » بفتح الهمزة والدال والتاء الممدودة في الكتابة بعد الألف : جمع « الأداة » بالتاء المدوّرة ، يعني آلات خلقه .
وضبط السيّد الأجلّ النائيني : « عن آداب خلقه » جمع « الأدب » بالمفردة ، وقال :
يعني جلّ وعزّ عن آداب خلقه وما يليق بهم من الصفات ، واستعمال الآلات . ثمّ قال :
وفي بعض النسخ : « عن أداة خلقه » أي آلتهم التي بها يفعلون ويحتاجون في أفعالهم إليها . « و » جلّ عن « سمات بريّته » أي صفات خليقته وصورها . « 2 »
الحديث الثامن
روى في الكافي بإسناده ، عَنْ السرّاد ، « 3 » عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ : « اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ؟ » فَقَالَ : مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
« حَدَّدْتَهُ » فَقَالَ الرَّجُلُ : كَيْفَ أَقُولُ ؟ قَالَ : « قُلْ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ » .
هديّة :
« حدّده تحديداً » : جعل له حدّاً ، أو أخذه محدوداً .
وضبط برهان الفضلاء : « حددته » كنصر ، بمعنى دفعته عن مقامه .
وفي بعض النسخ : « قل : اللَّه أكبر ، أكبر من أن يوصف » بتكرار لفظ « أكبر » . والمقدّر عليهما : يعني .
والمعنى ، من أن يوصف بوصف المخلوقين ، أو من [ أن ] يعقل وصفه كما هو حقّه .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 396 - 397 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 397 .
( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب » .