تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
كلّم وكذّب . وفي التنزيل :
« وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً »
« 1 » ، وقال الشاعر :
ثلاثة أحباب فحبّ علاقة * وحبّ تِملاق وحبّ هو القتل .
فكأنّه قال : ولا تبصّر بصر . ( ومحرّم على القلوب أن تمثّله ) أي ممتنع عليها أن تشبّهه أو تصوّره كما هو . وقال السيّد الأجلّ النائيني : أي أن تجعل حقيقته موجوداً ظلّيّاً مثاليّاً ، وتأخذ منه حقيقة كلّيّة معقولة ؛ لكونه واجب الوجود بذاته لا ينفكّ حقيقته عن كونه موجوداً عينيّاً شخصيّاً . « 2 » ( وعلى الأوهام أن تحدّه ) أي تحيط به . ( وَعَلَى الضَّمَائِرِ أَنْ تُكَوِّنَهُ ) أي تجد خصوصيّته وحقيقته المخصوصة . وقال السيّد الأجلّ النائيني : « وعلى الأوهام أن تحدّه » لعجزها عن أخذ المعاني الجزئيّة عمّا لا يحصل في القوى والأذهان ولايخاط بها . « وعلى الضمائر أن تكوّنه » الضمير : السرّ وداخل الخاطر والبال ، ويطلق على محلّه ، كما أنّ « الخاطر » في الأصل ما يخطر بالبال ويدخله ، ثمّ يطلق على محلّه الذي هو البال . و « التكوين » : التحريك . والمعنى أنّه محرّم على ما يدخل الخواطر أن يدخله وينقله من حالٍ إلى حال ؛ لاستحالة قبوله لما يغايره . أو المراد بالضمائر خواطر الخلق وقواهم الباطنة ، وأنّه يستحيل أن يخرجه من الغيبة إلى الحضور والظهور عليهم ، أي ليس لها أن يجعله بأفعالها مستنزلًا إلى مرتبة الحضور عندهم ، إنّما يمكن الحضور بجذبة منه للنفوس الذكيّة ، وإخراج لها من مرتبتها التي يليق بها ويتمكّن من الوصول إليها بسعيها إلى مرتبة الحضور . والمراد « 3 » أنّه لا يمكن حضور ذاته سبحانه للنفوس ما دامت في مرتبتها النفسيّة ، إنّما
هامش
( 1 ) . النبأ ( 78 ) : 28 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 396 . ( 3 ) . في المصدر : « أو المراد » .