هديّة :
« أنف من الشيء » كعلم أنَفَةً بالتحريك ، إذا استنكف عنه وكرهه وشرّف نفسه عنه .
يعني تنزّهٌ للَّهسبحانه عن كلّ متصوّر ، وما لا يليق بشأنه تعالى في علمه .
و ( سبحان ) مصدر منصوب بفعل مضمر .
قال برهان الفضلاء : « سبحان » : مصدر باب منع . والمعنى عدّ الشيء منزّهاً من النقصان ، ومفعول مطلق لفعل محذوف ؛ أي أسبح سبحاناً كأمنع . و « الأنفة » بالتحريك ، مصدر باب علم : الإباء والاستنكاف .
أقول : لعلّ قصده أنّه مصدر من المجرّد بمعنى التسبيح لكون المبالغة مقصود ألبتّة .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« أنفة » أي براءةٌ ، وتعالٍ وتنزّهٌ له سبحانه عن صفات المخلوقات .
ونصب « سبحان اللَّه » على المصدر ، أي اسبّح اللَّه سبحاناً يليق به ، يعني ابرّئ اللَّه من السوء وممّا لا يليق به براءةً ، وانزّهه تنزيهاً . « 1 »
الحديث الحادي عشر
روى في الكافي بإسناده ، « 2 » عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلى طِرْبَالٍ ، عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ :
« سُبْحانَ اللَّهِ »
: مَا يُعْنى بِهِ ؟ قَالَ : « تَنْزِيهُهُ » .
هديّة :
خلاف بين علماء الرجال في اسم ( مولى طربال ) فضبط جماعة « سليمان » « 3 » وآخرون « سليم » « 4 » مصغّراً ، وقيل مكبّراً .
و « طربال » بالكسر : كلّ بناء عال ، واسم رجل . وطرابيل الشام : صوامعها .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 399 .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني ، عن عليّ بن أسباط » .
( 3 ) . كما في رجال النجاشي ، ص 185 ، الرقم 489 ؛ رجال الطوسي ، ص 137 ، الرقم 1448 ، في أصحاب الباقر عليه السلام .
( 4 ) . كما في رجال الطوسي ، ص 219 ، الرقم 2907 ، في أصحاب الصادق عليه السلام .