تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الجوهري : استرسل إليه : انبسط واستأنس . « 1 » يعني ولا تقبل عليه بالسماع والقبول بل بالمراء والنكول ؛ لئلّا يقيّدك إلى عقالٍ عظيمٍ من دينه . ( فيسلّمك ) على المعلوم من التفعيل أو الإفعال . قال ابن الأثير في نهايته : أسلم فلان فلاناً : ألقاه إلى التهلكة ولم يَحْمه من عدوّه . « 2 » ( وسمّه ) أمّا على الأمر من التفعيل كما قيل ، « 3 » فالضمير للمفهوم من السياق مثل : ما ذكر ، وما جرى . و « ما » في ( مالك ) بدل أو عطف بيان ، أي أعلمه وعيّنه . وضبطه برهان الفضلاء . « وسِمَة مالك وعليك » بكسر السين ، بمعنى العلامة ، قال : يعني فيسلّمك إلى شيئين : إلى عقال يمنعك من الحركة ، وعلامة تنفعك ، فتعلم ما يضرّك وما ينفعك . وضبط السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : « وسُمْه » على الأمر من سامه يسومه : إذا عرض عليه . قال ابن الأثير : وأصله من السّوم في المبايعة وهو طلب الشراء « 4 » ، والعرض على المشتري ، وقيل : ويحتمل : « وشمّة » بالمعجمة ، على الأمر من شمّ الطيب كعضّ . قال ابن الأثير : وفي حديث عليّ عليه السلام حين أراد أن يَبرُز لعمرو بن عبد وُدٍّ قال : اخرج فاشامُّة قبل اللقاء : أختبِره وأنظر ما عنده . يقال : شاممت فلاناً إذا قاربتَه وتعرّفتَ ما عنده بالاختبار ، وهي مفاعلة من الشمم ، كأنّه يشمّ ما عندك وتشمّ ما عنده لتعملا بمقتضى ذلك . « 5 » و « الروحاني » بالضمّ : نسبة إلى الرّوح ، بمعنى المَلَك .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1709 ( رسل ) . ( 2 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 985 ( سلم ) . ( 3 ) . راجع : الوافي ، ج 1 ، ص 317 . ( 4 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 1039 ( سوم ) . ( 5 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 1223 ( شمم ) .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 21 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي