الجوهري : استرسل إليه : انبسط واستأنس . « 1 » يعني ولا تقبل عليه بالسماع والقبول بل بالمراء والنكول ؛ لئلّا يقيّدك إلى عقالٍ عظيمٍ من دينه .
( فيسلّمك ) على المعلوم من التفعيل أو الإفعال . قال ابن الأثير في نهايته : أسلم فلان فلاناً : ألقاه إلى التهلكة ولم يَحْمه من عدوّه . « 2 »
( وسمّه ) أمّا على الأمر من التفعيل كما قيل ، « 3 » فالضمير للمفهوم من السياق مثل : ما ذكر ، وما جرى .
و « ما » في ( مالك ) بدل أو عطف بيان ، أي أعلمه وعيّنه .
وضبطه برهان الفضلاء . « وسِمَة مالك وعليك » بكسر السين ، بمعنى العلامة ، قال :
يعني فيسلّمك إلى شيئين : إلى عقال يمنعك من الحركة ، وعلامة تنفعك ، فتعلم ما يضرّك وما ينفعك .
وضبط السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : « وسُمْه » على الأمر من سامه يسومه : إذا عرض عليه .
قال ابن الأثير :
وأصله من السّوم في المبايعة وهو طلب الشراء « 4 » ، والعرض على المشتري ، وقيل :
ويحتمل : « وشمّة » بالمعجمة ، على الأمر من شمّ الطيب كعضّ . قال ابن الأثير : وفي حديث عليّ عليه السلام حين أراد أن يَبرُز لعمرو بن عبد وُدٍّ قال : اخرج فاشامُّة قبل اللقاء :
أختبِره وأنظر ما عنده . يقال : شاممت فلاناً إذا قاربتَه وتعرّفتَ ما عنده بالاختبار ، وهي مفاعلة من الشمم ، كأنّه يشمّ ما عندك وتشمّ ما عنده لتعملا بمقتضى ذلك . « 5 »
و « الروحاني » بالضمّ : نسبة إلى الرّوح ، بمعنى المَلَك .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1709 ( رسل ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 985 ( سلم ) .
( 3 ) . راجع : الوافي ، ج 1 ، ص 317 .
( 4 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 1039 ( سوم ) .
( 5 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 1223 ( شمم ) .