و « المتطبّب » : مبالغة في الطبيب ، عالم علم الطبّ . ليس التفعّل هنا للتكلّف .
و « العوجاء » بالفتح والمدّ : تأنيث الأعوج . يقال : سليقته عوجاء . واسم ابن أبي العوجاء : عبد الكريم . كان من تلامذة الحسن البصري من القَدَريّة فانحرف عن التوحيد ، فقيل له : تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ؟ ! فقال : إنّ صاحبي كان مخلّطاً ، كان يقول طوراً بالقدر وطوراً بالجبر ، وما أعلمه اعتقد مذهباً دام عليه .
و « القدر » يُطلق تارةً على التفويض ، وأخرى على نسبة التقادير والتدابير إلى الماهيّات الثابتة الخالية عن الوجود ، كما ذهبت إليه الصوفيّة ، ولذا أيضاً تسمّى بالقدريّة ، كما تسمّى بها بتضييقهم على أنفسهم بالرياضات الشاقّة المخترعة والنسك الرهبانيّة المبتدعة ، من « القدر » بمعنى الضيق ؛ وبإثباتهم الأقدار والأشكال والمنازل للربّ سبحانه في سلسلتي البدء والعود باعتقادهم .
قال بعض المعاصرين في كتابه في بيان الحديث الثاني من الباب الثامن والعشرين ، « 1 » وهو باب السعادة والشقاء :
ما قدّر اللَّه على الخلق الكفر والعصيان من نفسه تعالى ، بل باقتضاء أعيانهم وطلبهم بألسنة استعداداتهم أن يجعلهم كافراً أو عاصياً [ كما تطلب عين الصورة الكلبيّة الحكم عليها بالنجاسة العينيّة ] « 2 » فما كانوا في علمه ظهروا به في وجوداتهم العينيّة ، فليس للحقّ إلّاإفاضة الوجود عليهم ، والحكم لهم وعليهم فلا يحمدوا إلّاأنفسهم ، ولا يذمّوا إلّا أنفسهم ، ولا يبقى للحقّ إلّاحمد إفاضة الوجود ؛ لأنّ ذلك له ، لا لهم . « 3 » انتهى .
سمعتَ قال فقرة فقرة ، والعن دفعةً دفعة .
وفي الحديث بإسناد السيّد المرتضى علم الهدى « 4 » عن المفيد بإسناده المتّصل إلى عليّ بن محمّد الهادي عليه السلام أنّه قال : « أما تدري أنّ أخسّ الطوائف الصوفيّة ، والصوفيّة
هامش
( 1 ) . على حسب وفي ترتيب الكافي المطبوع : « الباب الثالث والثلاثون » .
( 2 ) . أضفناه من المصدر .
( 3 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 529 - 530 .
( 4 ) . في المصدر : « سيد مرتضى رازي » .