وقال الفاضل الإسترابادي رحمه الله :
قد مضى في كلام ثقة الإسلام أنّه لم يذكر في كتابه هذا إلّاالآثار الصحيحة عنهم عليهم السلام بالمعنى المعتبر عند القدماء .
والسرّ في أمثال هذا الحديث أنّ بعض العامّة كذبوا على المشهورين من أصحاب الأئمّة عليهم السلام وشنّعوا عليهم بمذاهب باطلة لأن يسقطوهم من أعين الناس ، والراوي يذكر عند الإمام عليه السلام مااشتهر بين الناس في حقّهم وقد يذمّهم الإمام من باب التقيّة ، فلا قدح فيهم ولا في الرواية . « 1 »
( حين نظر إلى عظمة ربّه ) يعني إلى نورٍ من نورها ، بدليل الأوّل في الباب التاسع .
( جعله في نور مثل نور الحجب ) في الحديث : « إنّ للَّهعزّ وجلّ سبعاً وسبعين حجاباً من نور لو كشف عن وجهه لأحرقت سُبُحات وجهه ما أدركه بصره » وفي رواية :
« سبعمائة حجاب » وفي أخرى : « سبعين ألف حجاب » . « 2 » وفي أخرى : « حجابه النور لو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه » . « 3 »
وفسّر الوجه بالذات وبنور الإمام أيضاً ، والعلم بالعلم الجوهري .
« سُبُحات وجه ربّنا » بضمّ السين والباء أي : جلالته .
« استبان » : ظهر فانكشف .
الحديث الرابع
روى في الكافي بإسناده ، عن هَارُونُ بْنُ الْجَهْمِ ، « 4 » عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام ، قَالَ : قَالَ : « لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَنْ يَصِفُوا اللَّهَ بِعَظَمَتِهِ ، لَمْ يَقْدِرُوا » .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 115 .
( 2 ) . عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 106 ، ح 158 .
( 3 ) . بحارالأنوار ، ج 55 ، ص 54 .
( 4 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن بشيرالبرقي ، قال : حدّثني عبّاس بن عامر القصباني ، قال : أخبرني هارون بن الجهم » .