وقد يطلق على الذي هيّأت له أسباب الطاعة والصلاح .
( وصاحب الطاق ) هو أبو جعفر الأحول ، محمّد بن النعمان الملقّب بمؤمن الطاق .
( والميثمي ) هو أحمد بن الحسن .
وهذه الثلاثة من أصحاب الصادق عليه السلام ثقات لا كلام في عِظَم شأنهم واستقامتهم ، إلّا أنّ أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم قيل : إنّه واقفي . « 1 » فقيل : ولم يثبت .
وقد قال الشيخ في فهرسته : إنّه صحيح الحديث سليم . « 2 » وقال النجاشي : وهو على كلّ حال ثقة صحيح الحديث معتمدٌ عليه . « 3 »
في بعض النسخ : « والباقي صمد » مكان « والبقيّة صمد » . و « الصمد » لغةً غير الأجوف ، زعمت القدريّة كما ذكر بعض المعاصرين في كتابه :
أنّ العالم كلّه شخص واحد وذات واحدة ، له جسم وروح ؛ فجسمه جسم الكلّ ، أعني الفلك الأقصى بما فيه ، وروحه روح الكلّ ، والمجموع صورة الحقّ الإله . فقسمه الأسفل الجسماني أجوف ؛ لما فيه من معنى القوّة الإمكانيّة والظلمة الهيولانيّة الشبيهة بالخلا والعدم .
وقسمه الأعلى الروحانيّ صمد ؛ لأنّ الروح العقلي موجود فيه بالفعل بلا جهة إمكان استعداديّ ومادّة ظلمانيّة . « 4 »
سبحانه وتعالى شأنه عمّا يقول الملحدون ، كيف طاوعتهم أنفسهم - أي الشيطان - بالطوع والرغبة في القول بالتشبيه ؟ !
( ما توهّمتم من شيء ) نفي لحدّ التشبيه . وفي الحديث عن الباقر عليه السلام : « كلّ ما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه مخلوق مصنوع مثلكم ، مردود إليكم . ولعلّ النّمل الصغار
هامش
( 1 ) . كما في خلاصة الأقوال ، ص 319 ، الرقم 4 .
( 2 ) . الفهرست ، ص 22 ، الرقم 56 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 74 ، الرقم 179 .
( 4 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 407 .