تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

الباب العاشر بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصِّفَةِ بِغَيْرِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ جلّ وتَعَالى

وأحاديثه كما في الكافي اثنا عشر :

الحديث الأوّل

روى في الكافي بإسناده ، « 1 » عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَتِيكٍ الْقَصِيرِ ، قَالَ : كَتَبْتُ عَلى يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ إِلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : أَنَّ قَوْماً بِالْعِرَاقِ يَصِفُونَ اللَّهَ بِالصُّورَةِ وَبِالتَّخْطِيطِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ - جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ - أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ بِالْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ مِنَ التَّوْحِيدِ . فَكَتَبَ إِلَيَّ : « سَأَلْتَ - رَحِمَكَ اللَّهُ - عَنِ التَّوْحِيدِ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قِبَلَكَ ، فَتَعَالَى اللَّهُ الَّذِي
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ »
، تَعَالى عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ ، الْمُشَبِّهُونَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ ، الْمُفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ ، فَاعْلَمْ - رَحِمَكَ اللَّهُ - أَنَّ الْمَذْهَبَ الصَّحِيحَ فِي التَّوْحِيدِ مَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ في « 2 » صِفَاتِ اللَّه تَعالى ، فَانْفِ عَنِ اللَّهِ عزّ ذكره الْبُطْلَانَ وَالتَّشْبِيهَ ، فَلَا نَفْيَ وَلَا تَشْبِيهَ ، هُوَ اللَّهُ الثَّابِتُ الْمَوْجُودُ ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ ، وَلَا تَعْدُوا الْقُرْآنَ ؛ فَتَضِلُّوا بَعْدَ الْبَيَانِ » .

هديّة :

( بالصورة ) قيل - بدليل التالي للتالي - : أي بأنّه جسد مجوّف إلى السُرّة .
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ إبراهيم ، عن العبّاس بن معروف ، عن ابن أبي نجران » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « من » .