تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
جميع ما في فضاء الدنيا فضاءً خياليّاً بجميع ما فيه من الأمور المتوهّمة والمتمثّلة بما في فضاء الدنيا وإن كان فضاؤه الخيالي أضعاف أضعاف الفضاء الظاهري ، فهو لا يدرك إلّا الأمور المحدودة المتناهية ، فإذا حمل على إدراك ما لا حدّ له ولا نهاية رجع راجعاً ، فحكى المحدود والمتناهي ، فلا ينبغي للعاقل أن يحمل قلبه على ما لا حدّ له ولا نهاية ، ولا يمكنه إحاطته بالفضاء الخيالي وإن بالغ في توسّعه عالم الخيال . وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : الظاهر أنّ هذا الكلام لهشام في بيان مضمون ما سمع من الإمام ، وهو مضمون الحديث الرابع في هذا الباب عن أبي الحسن الثالث عليه السلام فكان قد سمعه عن آبائه عليهم السلام . فقوله : « الأشياء لا تدرك » إلى قوله : « ولا في حيّزه » توطئة منه لبيان مضمون الرابع . وقوله : « وإدراك البصر له سبيل وسبب » إلى قوله : « إذ لا سبيل له في إنفاذ بصره » لبيان ذلك على ما فهم من كلام الإمام على خلاف ما فهمنا منه وبيّنّا . وعلى ما فهمه وبيّنه يرد أشياء ، منها : أنّ الظاهر من بيانه أنّ الضياء شرط لمطلق الرؤية وهو منتقص برؤية الخفّاش في الظلام . وقوله : « فأمّا القلب » إلى آخر الحديث ، تقوية لمضمون التاسع والعاشر والحادي عشر قصداً منه إلى تقريب امتناع إحاطته تعالى بأوهام القلوب إلى العقول ، لا ذكراً منه على نهج البرهان . في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : « أن يشبهه خلقه » بزيادة البارز المتّصل المنصوب . وقال بعض المعاصرين في كتابه : أورد في الكافي بعد هذه الأخبار الثلاثة خبراً آخر في هذا المعنى من كلام هشام بن الحكم ، تركنا ذكره لعدم وضوحه . « 1 » وقال الفاضل الإسترابادي : قال الأستاذ المحقّق رئيس المحدِّثين مولانا ميرزا محمّد الإسترابادي رحمه الله : لمّا كان ذهن
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 386 .