والمراد بالهواء الفضاء .
« وكان في ذلك الاشتباه » إلى قوله : « وجب الاشتباه » تحرير محلّ النزاع ، « وكان » عطف على « لم يصحّ » . و « في ذلك » أي في انقطاع الهواء عنهما .
« الاشتباه » يعني غلط الناس بسبب المشابهة بين الحقّ والباطل ، يعني امتناع الرؤية وصحّتها .
و « السبب » بمعنى الوسيلة ، وهي هنا الفضاء .
و « الموجبة » بكسر الجيم ، أي ما يوجب الرابط بين الشيئين .
« وكان ذلك التشبيه » إلى آخر الحديث : دليل عقليّ على امتناع الرؤية . و « الواو » في « وكان » عطف على « كان » في « ذلك الاشتباه » .
واحتمل : « وكأن ذلك التشبيه » بفتح الهمزة والنون الساكنة في « وكان » والفعل الماضي من الدلالة متّصلًا بالمفعول بدل ذلك ، قال : يعني وكأنّ دليل الذي سمّي بدليل التشبيه أراك طريق امتناع الرؤية .
وحمل « الأسباب » على الأدلّة ، و « المسبّبات » بالنتائج .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« لا تجوز الرؤية » يعني الحقّ أنّه لا تجوز الرؤية بالعين ، وما بعده دليل على عدم جواز الرؤية . وتقريره أنّه « ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء لم ينفذ البصر » سواء كان الإبصار بالانطباع ، كما هو الظاهر من الرواية السابقة . وذهب إليه المشاؤون ؛ أو بالشعاع ، كما هو مذهب آخرين من الحكماء . « فإذا » لم يكن بينهما هواء « وانقطع الهواء عن الرائي والمرئي لم تصحّ الرؤية » بالبصر .
« وكان في ذلك » أي في كون الهواء بين الرائي والمرئي « الاشتباه » يعني شَبَه كلّ منهما بالآخر . يقال : اشتبها : إذا أشبه كلّ منهما الآخر .
« لأنّ الرائي متى ساوى المرئيّ » وماثله في النسبة « إلى السبب » الذي أوجب بينهما في الرؤية « وجب الاشتباه » ومشابهة إحداهما الآخر في توسّط الهواء بينهما . « 1 » « وكان ذلك
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : + / « فيكون متحيّزاً » .