خلاف العادة رؤية الصوت والطعم والرائحة بهذا البصر .
في بعض النسخ : « ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء لم ينفذ البصر » بإثبات « لم » قبل « ينفذ » وإسقاط الضمير المنصوب بعده .
والمراد بالهواء في الجواب : الفضاء شاغلًا بعنصر الهواء أو لا ، ولكون مثله من السفسطيّات لم يلتفت عليه السلام إلى الجواب عنه واكتفى بالجواب عن الأوّل .
( فإذا انقطع الهواء ) يعني فإذا امتنع بالاتّفاق توسّط فضاء بين الرائي والمرئي المفروضين ؛ لاستلزامه بالانتهاء إلى المرئي أن يكون المرئي محدوداً شبيهاً بما له حدّ وغاية امتنعت الرؤية قطعاً .
( وكان في ذلك الاشتباه ) يعني وثابت في ذلك التوسّط التشبيه و
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
. « 1 »
( لأنّ الرائي ) تعليل لاستلزام التوسّط التشبيه .
و ( السبب الموجب ) بكسر الجيم يعني الشرط الرابط .
( وكان ذلك التشبيه ) يعني وثابت أنّ الاشتباه هو التشبيه الممنوع .
( لأنّ الأسباب ) تعليل للزوم الاشتباه .
وقال الفاضل الإسترابادي :
« وكان في ذلك الاشتباه » يعني كون الرّائي والمرئي في طرفي الهواء الواقع بينهما يستلزم مشابهة المرئي بالرّائي في الوقوع في جهة ، وفي الجسميّة ؛ فإنّ كون الشيء في طرف مخصوص من الهواء سبب عقلي ؛ لكونه جسماً ، فيلزم المشابهة بين الربّ وبين الرائي في الكون في الجهة وفي الجسميّة ، وقد مضى أنّه أخرجه عن الحدّين . « 2 »
وقال برهان الفضلاء :
« لا تجوز الرؤية » - إلى قوله - : « لم تصحّ الرؤية » توطئة مقدّمةٍ لتحرير محلّ النزاع .
هامش
( 1 ) . الشورى ( 42 ) : 11 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 113 .