تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
خلاف العادة رؤية الصوت والطعم والرائحة بهذا البصر . في بعض النسخ : « ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء لم ينفذ البصر » بإثبات « لم » قبل « ينفذ » وإسقاط الضمير المنصوب بعده . والمراد بالهواء في الجواب : الفضاء شاغلًا بعنصر الهواء أو لا ، ولكون مثله من السفسطيّات لم يلتفت عليه السلام إلى الجواب عنه واكتفى بالجواب عن الأوّل . ( فإذا انقطع الهواء ) يعني فإذا امتنع بالاتّفاق توسّط فضاء بين الرائي والمرئي المفروضين ؛ لاستلزامه بالانتهاء إلى المرئي أن يكون المرئي محدوداً شبيهاً بما له حدّ وغاية امتنعت الرؤية قطعاً . ( وكان في ذلك الاشتباه ) يعني وثابت في ذلك التوسّط التشبيه و
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
. « 1 » ( لأنّ الرائي ) تعليل لاستلزام التوسّط التشبيه . و ( السبب الموجب ) بكسر الجيم يعني الشرط الرابط . ( وكان ذلك التشبيه ) يعني وثابت أنّ الاشتباه هو التشبيه الممنوع . ( لأنّ الأسباب ) تعليل للزوم الاشتباه . وقال الفاضل الإسترابادي : « وكان في ذلك الاشتباه » يعني كون الرّائي والمرئي في طرفي الهواء الواقع بينهما يستلزم مشابهة المرئي بالرّائي في الوقوع في جهة ، وفي الجسميّة ؛ فإنّ كون الشيء في طرف مخصوص من الهواء سبب عقلي ؛ لكونه جسماً ، فيلزم المشابهة بين الربّ وبين الرائي في الكون في الجهة وفي الجسميّة ، وقد مضى أنّه أخرجه عن الحدّين . « 2 » وقال برهان الفضلاء : « لا تجوز الرؤية » - إلى قوله - : « لم تصحّ الرؤية » توطئة مقدّمةٍ لتحرير محلّ النزاع .
هامش
( 1 ) . الشورى ( 42 ) : 11 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 113 .