تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

الحديث السادس

روى في الكافي بإسناده ، عَنْ البزنطي ، « 1 » عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قال : « جَاءَ حِبْرٌ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ حِينَ عَبَدْتَهُ ؟ » قَالَ : « فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا كُنْتُ أَعْبُدُ رَبّاً لَمْ أَرَهُ ، قَالَ : وَكَيْفَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : وَيْلَكَ ، لَاتُدْرِكُهُ الْعُيُونُ فِي مُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ ، وَلكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ » .

هديّة :

« الحبر » واحد أحبار اليهود . وقد مرّ بيانه . ( وكيف رأيته ) يعني على أيّ صورة . ( وفي ) للسببيّة أو ظرف الزمان . وفي كتاب التوحيد للصدوق رحمه الله بإسناده ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن اللَّه - عزّ وجلّ - هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال : « نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة » فقلت : متى ؟ قال : « حين قال
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى »
« 2 » » ثمّ سكت ساعة ، ثمّ قال : « وإنّ المؤمنين يرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟ » قال أبو بصير : فقلت له : جُعلت فداك ، فاحدّث بهذا عنك ؟ قال : « لا ، فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقول له ، ثمّ قدّر أنّ ذلك تشبيه ، كفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين تعالى اللَّه عمّا يصفه المشبّهون والملحدون » . « 3 » قوله عليه السلام : « ألست تراه » بالقلب بحقيقة الإيمان ؛ لقوله : « وليست الرؤية بالقلب
هامش
( 1 ) . في الكافيالمطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر » . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 172 . ( 3 ) . التوحيد ، ص 117 ، ح 20 .