تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وصيّه صلى الله عليه وآله حالة التعيين . فجملة ( ما رأت عيناه ) جملة أخرى منفيّة بدليل ما رواه الصدوق رحمه الله في توحيده بإسناده ، عن محمّد بن الفضل ، « 1 » قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : هل رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ربّه ؟ فقال : نعم بقلبه رآه ؛ أما سمعت أنّه عزّ وجلّ يقول :
« ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى »
« 2 » لم يره بالبصر ولكن يراه بالفؤاد . « 3 » وفي بعض النسخ « فآيات اللَّه غيره » ، وستعرف تفسير سورة والنجم من أحاديثهم عليهم السلام ، وأنّها نزلت في أمر الوصاية والولاية ،
« فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى »
فكان أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه قرب كماله من كمال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قرب البيتين المتّصلين من قوس واحدة
« أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى »
« 4 » فلان وفلان وفلان . أيّتها القدريّة ، كيف يجيء رسول من اللَّه إلى الخلق جميعاً فيقول : كلّ من نطق بكلمة الكفر وأصرّ فهو مرتدّ ، نجس ، واجب القتل ، مخلّد في النار ، فيكون قصده أنّه كذا ظاهراً وفي الحقيقة هو من المقرّبين ، بل من الواصلين على خلاف قصده ؟ ! إنّه من الواصلين إلى النار وبئس المصير ، وقد قال فرعون :
« أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى »
« 5 » ، وجُنَيدُكم : ليس في جُبّتي سوى اللَّه ! وبسطاميّكم : سبحاني ! وكذا سائر طواغيتكم من الحلّاج ومثله . ومن اكذوبتكم ومفترياتكم ما ذكرتم في كتبكم أنّ حلّاجكم رأى في المنام حصناً حصيناً من حديد من الأرض إلى السماء ، لا خلل فيه سوى ثقبة واحدة ، فسأل في المنام ما هذه الثقبة والخلل في مثل هذا الحصن الحصين والبنيان المرصوص ؟ فقيل
هامش
( 1 ) . في المصدر : « الفضيل » . ( 2 ) . النجم ( 53 ) : 11 . ( 3 ) . التوحيد ، ص 116 ، باب ما جاء في الرؤية ، ح 17 . ( 4 ) . النجم ( 53 ) : 19 - 20 . ( 5 ) . النازعات ( 79 ) : 24 .