( روينا ) على المجهول من الرواية ، ويضمّن معنى الإخبار . وقرأ برهان الفضلاء على المجهول من التروية ، يعني من ماءٍ .
نقل الحديث لنا عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّ اللَّه قسم كذا ، وأنّه عليه السلام رأى ربّه في صورة شابّ موفّق ابن ثلاثين . كما سيذكر في الثالث في الباب العاشر .
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
في سورة الأنعام . « 1 » وفي التفسير لا تدركه أبصار الأفئدة فضلًا عن الأنظار . فالأبصار جمع البصر بمعنى البصيرة ، من غير خلاف في أنّ الأبصار مفسّرة في هذه الآية بالأوهام ، وستعرف في هديّة آخر الباب إن شاء اللَّه تعالى .
« لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً »
في سورة طه « 2 » و
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
في سورة الشورى . « 3 »
قال السيّد الأجلّ النائيني :
أمّا دلالة
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
فظاهرة . وأمّا دلالة
« لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً »
فلأنّ الأبصار إحاطة علميّة ، وأمّا دلالة و
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
فلأنّ الإبصار إنّما يكون بصورة للمرئيّ وهي شيء تماثله وتشابهه ، وإلّا لم يكن صورة له . « 4 »
أقول : هذا بناؤه على قاعدة الانطباع فالأولى على الإطلاق أن يقال :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
مفسّر بنفي المشابهة أصلًا ؛ يعني ليس يشبهه شيء من الأشياء في شيء من الأنحاء ، والمبصريّة نحوٌ من الأنحاء المشتركة ، وحده لا شريك له ، لا بحسب الذات ، ولا بحسب الصفات الحقيقيّة .
( محمّد صلى الله عليه وآله ) رفع واسم ليس والخبر محذوف . يعني أليس محمّد صلى الله عليه وآله المبلِّغ ؟
( أما تستحون ؟ ) يقرأ بطريقين : ك « لّا يستحيي » و « لا يستحي » في القرآن .
( أن ترميه ) أي النبيّ صلى الله عليه وآله ، لثبوت صدقه وأمانته وديانته عند الجاحدين أيضاً .
( ما كذّب فؤاد محمّد ) بحذف المفعول لعلّه تقيّة ، وهو : « ما رأى » أي من نور
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 .
( 2 ) . طه ( 20 ) : 110 .
( 3 ) . الشورى ( 42 ) : 11 .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 322 .