الباب التاسع بَابٌ فِي إِبْطَالِ الرُّؤْيَةِ
وأحاديثه كما في الكافي ثمانية . وفي وجه أحد عشر :
الحديث الأوّل
روى في الكافي ، « 1 » عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام أَسْأَلُهُ : كَيْفَ يَعْبُدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَهُوَ لَايَرَاهُ ؟ فَوَقَّعَ عليه السلام : « يَا أَبَا يُوسُفَ ، جَلَّ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَالْمُنْعِمُ عَلَيَّ وَعَلى آبَائِي أَنْ يُرى » . قَالَ : وَسَأَلْتُهُ : هَلْ رَأى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله رَبَّهُ ؟ فَوَقَّعَ عليه السلام : « إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَرى رَسُولَهُ بِقَلْبِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ » .
هديّة :
« التوقيع » : ما يوقّع في الكتاب ، وأكثر إطلاقه ما يوقّع السلطان بخطّه في الكتاب .
( وهو لا يراه ) يعني كيف يَعْبد وهو لا يعرفه معرفةً ممتازةً بامتيازه عن غيره وعدم مشابهته بغيره ، وهي لا يحصل إلّابالرؤية .
( والمنعم عليَّ وعلى آبائي ) أي بنعمة الولاية ، وهي خير النِعَم بعد النبوّة .
( بقلبه ) « من » في ( من نور عظمته ) تبعيضيّة ، أي لم تكن تلك الرؤية بالبصر - إذ المبصَرْ محدود مخلوق البتّة - بل بإدراك القلب ، ولم تكن رؤية القلب متعلّقة بالذات بل بنور عظيم مخلوق بعظمته سبحانه ، وفسّر - كما سيجيء نصّه - بنور الوصيّ الواجب على اللَّه تعالى تعيينه والتنصيص عليه .
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن أبي عبداللَّه ، عن عليّ بن أبي القاسم » .