إلّا بسلب شبه الممكنات عنه ، ولا ينافيها الجهل بماهيّات الممكنات وأوصافها المخصوصة بها . « 1 »
( فردانيّاً ) نسبة إلى الفرد بزوائد النسبة للمبالغة . نصب على الحال .
و « المجسوس » بالجسم الممسوس .
( علا فقرب ، ودنا فبعد ) لهاتين الفقرتين تفسيرات : منها : أنّه تعالى علا جميع ما سواه ، فبشواهد ربوبيّته معروف عند كلّ جاهل ؛ ودنا بقطع الجميع على وجوده وقدرته وعلمه وصنعه وتنزّهه عن صفات المخلوقات ، فبعُد عن العقول والأوهام بكنهه وحقيقته .
وقال برهان الفضلاء :
يعني علا عند الذين علموا أنّ العلم بأسمائه وصفاته وأحكامه لا يمكن بدون توسّط الوحي والحجّة المعصوم ، فقرُب منهم ودنا ، أي انحطّت مرتبته عند من حكم في أسمائه وصفاته وأحكامه من عند نفسه فبعُد عنهم .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« علا فقرب ، ودنا فبعُد » أي علم بأعلى مراتب الماهيّات في الوجود « فقرب » منها ؛ لمعرفتها به بحسب تلك المراتب ، وذلك الإيجاد والماهيّات « 2 » بحسب مرتبتها بالعقل كما قال الفيلسوف : العقل هو الأشياء كلّها .
« ودنا » أي علم بمرتبتها الدّنيا التي هي بحسب مادّيتها وجسمانيّتها ، « فبعُد » عنها ؛ لعدم معرفتها بحسب تلك المرتبة . « 3 »
وقال الفاضل الإسترابادي :
أي علا عن مشابهة « 4 » الممكنات ، وكان كاملًا من جميع الجهات ، فلأجل ذلك قرب إليها
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 309 - 310 .
( 2 ) . في المصدر : « وذلك لاتّحاد الماهيّات » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 310 - 311 .
( 4 ) . في المصدر : « مشاهدة » .