تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أَقْوَامٌ مُتَعَمِّقُونَ ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
وَالْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ الْحَدِيدِ إِلى قَوْلِهِ :
« وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
فَمَنْ رَامَ وَرَاءَ ذَلِكَ ، فَقَدْ هَلَكَ » .

هديّة :

( متعمّقون ) أي متفكّرون جدّاً في درك حقيقة الأشياء سيّما حقيقة الربّ تعالى بالاستدلالات القياسيّة الشيطانيّة والانكشافات الرياضيّة النفسانيّة ، كالصوفيّة والقدريّة القائلين بوحدة الوجود وتنزّلاته وتشكّلاته ، وغير ذلك من المزخرفات الكفرانيّة . ومن مقالاتهم المزخرفة : إنّ كمال التوحيد حصر السجود له وإن كان هو الأمر بسجود غيره ، وبذلك لقّب عندهم اللّعين برئيس الموحِّدين ، وكالفلاسفة المتفكّرين في أنّ علمه تعالى حضوريّ أو حصوليّ ، إجماليّ أو تفصيليّ ، فِعلي علّة للمعلوم ، أو انفعالي تابع للمعلوم . والآيات من سورة الحديد :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ * يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
. « 1 » « ذو » بمعنى الصاحب ، تأنيثه « الذات » ، وفسّرت « ذات الصدور » بالأفكار والضمائر والوساوس ، وكلّ ما خطر في الخاطر . قال برهان الفضلاء : الظاهر من تفسير عليّ بن إبراهيم أنّ « جوامع الكلم » في حديث النبيّ صلى الله عليه وآله حيث قال : « وأوتيت جوامع الكلم » عبارة عن هذه الآيات السبع . « 2 »
هامش
( 1 ) . الحديد ( 57 ) : 1 - 6 . ( 2 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 351 .