قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ »
دلالة على إحاطة علمه تعالى بجميع الأشخاص والأمكنة ، فلا يعزب عنه سبحانه شيء منها .
« فمن رامَ وراء ذلك » أي قصد خلافه ووصفه بخلاف ما أتى به سبحانه كمَن وصفه بالجسم ، أو بالشكل والصورة ، أو بالصّفات الزائدة ، أو بالإيلاد ، أو بالشريك ، أو بالجهل بشيء ، أو بإيجاد غيره ، أو نفي قدرته عن شيء « فقد هلك » وضلّ عن سواء الطريق ، وأحيط بجهنّم وهو بها حقيق . « 1 »
قال الفاضل الإسترابادي : « علم أنّه يكون في آخر الزمان » نهيٌ عن التعمّق في أدلّة التوحيد . ثمّ قال : « والآيات من سورة الحديد » كأنّها من أوّل السورة . « 2 »
وقال بعض المعاصرين :
أشار بالمتعمّقين إلى أكابر أهل المعرفة . ولعمري إنّ في سورتي التوحيد والحديد ما لا يدرك غوره إلّاالأوحديّ الفريد ، ولا سيّما الآيات الأول من سورة الحديد ، وخصوصاً قوله تعالى :
« وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ »
. « 3 » انتهى .
الحديث الرابع
روى في الكافي بإسناده ، « 4 » عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي ، قَالَ : سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنِ التَّوْحِيدِ ، فَقَالَ : « كُلُّ مَنْ قَرَأَ
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
وَآمَنَ بِهَا ، فَقَدْ عَرَفَ التَّوْحِيدَ » . قُلْتُ : كَيْفَ يَقْرَؤُهَا ؟ قَالَ : « كَمَا يَقْرَؤُهَا النَّاسُ ، وَزَادَ فِيها : ذلِكَ اللَّهُ رَبِّي » . « 5 »
هديّة :
( وآمن بها ) أي على ما فسّرها الحجّة المعصوم القيّم العاقل عن اللَّه .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 314 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 112 .
( 3 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 369 .
( 4 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن أبي عبداللَّه رفعه » .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « وزاد فيه : كذلك اللَّه ربّي ، كذلك اللَّه ربّي » .