مؤلّفيها ، مثل كتاب عبيداللَّه الحلبي الذي عرض على الصادق عليه السلام « 1 » ، وكتاب يونس بن عبد الرحمن « 2 » ، وكتاب الفضل بن شاذان المعروضين على الزكيّ أبي محمّد العسكري عليه السلام « 3 » .
وإمّا لأخذه من أحد الكتب التي شاع بين السلف الوثوق بها والاعتماد عليها ، سواء كان مؤلّفوها من الإماميّة مثل كتاب الصلاة لحريز بن عبداللَّه السجستاني ، وكتب بني سعيد ، وعليّ بن مهزيار ؛ أو من غير الإماميّة مثل كتاب حفص بن غياث القاضي العامّي ، والحسين بن عبداللَّه السعدي ، وكتاب القبلة لعليّ بن الحسن الطاطري .
لكن المتأخّرين من علمائنا الإماميّة رضوان اللَّه عليهم لمّا رأوا أنّه ليس بدٌّ من تحصيل الترجيح عند تعارض الخبرين المعتمد عليهما على طريقة القدماء - بالرجوع إلى حال الرجال في الجرح والتعديل ، وابتناء الحكم على ما هو الأرجح لو لم يكن ما يعارضه هو الأحوط في المذهب ، ولم يلزم بترك ما هو الأرجح حرجٌ - اصطلحوا « 4 » على تنويع الحديث المعتبر في صحيح ، وحسن ، وموثّق ، وضعيف .
فجميع سلسلة السند إن كان إماميّين ممدوحين بالتوثيق سمّوه صحيحاً ، أو إماميّين ممدوحين بدون التوثيق كلّاً أو بعضاً مع توثيق الباقي سمّوه حسناً ، وإن كانوا كلّاً أو بعضاً غير إماميّين مع توثيق الجميع سمّوه موثّقاً ، وإلّا ضعيفاً .
والمشهور أنّ أوّل مَن اصطلح على ذلك وسلك هذا المسلك العلّامة الحلّي قدس سره .
وقد أشاروا عليهم السلام في الأحاديث الواردة عنهم في التراجيح والمعالجات عند التعارض والتشابه الموجبين للاختلاف إلى ذلك بقولهم عليهم السلام : « فالحكم ما حكم به
هامش
( 1 ) . الفهرست للطوسي ، ص 106 ، الرقم 455 ؛ رجال ابن داود ، ص 217 ، الرقم 903 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 446 ، الرقم 1208 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 184 ، الرقم 1 ؛ رجال ابن داود ، ص 380 ، الرقم 1708 .
( 3 ) . رجال الكشّي ، ص 542 ، ح 1027 ؛ رجال ابن داود ، ص 272 ، الرقم 1179 .
( 4 ) . جواب « لمّا » .