والثاني عليهما السلام . ومات في حياة الجواد عليه السلام ولم يحفظ منه حديثاً ، وكان ثقةً في حديثه صدوقاً . قال : سمعت من أبي عبداللَّه عليه السلام سبعين حديثاً فلم أزل ادخل الشكّ على نفسي حتّى اقتصرت على هذه العشرين ؛ كان متحرّزاً في الحديث ومبالغاً في الاحتياط في ضبطه ، دعا له أبو عبداللَّه عليه السلام بأن يحجّ خمسين حجّة فحجّها وغرق بعد ذلك ، وكان من جهينة ، ومات بوادي قباء بالمدينة وله نيّف وتسعون سنة رحمه الله . « 1 »
وإدريس بن عبداللَّه الأشعري ، روى عن الرضا عليه السلام حديثاً واحداً ، وهو ثقة .
ومسمع بن عبداللَّه ، وقيل : ابن مالك « 2 » ، وقيل : ابن عبد الملك « 3 » ، ولقب مسمع كمنبر كِرْدين بكسر الكاف ، روى عن الباقر عليه السلام رواية يسيرة وعن الصادق عليه السلام ، وأكثر واختصّ به .
ويعقوب بن شعيب ، روى عن الصادق عليه السلام خمسة آلاف حديث .
وأبان بن تغلب ، روى عنه عليه السلام ثلاثين ألف حديث .
وجعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن قولويه أبو القاسم شيخ المفيد رحمهما الله ؛ من خيار أصحاب سعد بن عبداللَّه ، روى عن أبيه الملقّب بمسلمة وأخيه عن سعد ، وكان جليل القدر عظيم الشأن ، وقال : ما سمعت من سعد إلّاأربعة أحاديث . « 4 »
قال العلّامة الحلّي قدس سره :
وكان أبو القاسم أستاذ الشيخ المفيد رحمهما الله من ثقات أصحابنا وأجلّائهم في الفقه والحديث ، وكلّ ما يوصف به الناس من جميل وثقة فهو فوقه ، مات رحمه الله سنة ثمان وستّين وثلاثمائة هجرية . « 5 »
المقدّمة السادسة :
نظير تصريح ثقة الإسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني - طاب ثراه - في
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 56 ، الرقم 2 . وراجع أيضاً رجال الكشّي ، ص 142 ، ح 370 .
( 2 ) . رجال الكشّي ، ص 310 ، ح 560 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 420 ، الرقم 1124 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 123 ، الرقم 318 .
( 5 ) . خلاصة الأقوال ، ص 31 ، الرقم 6 . نقله عن العلّامة ملخّصاً . وفي الخلاصة : « مات سنة تسع وستّين وثلاثمائة » .