تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ورجال الصادق عليه السلام من الخاصّة والعامّة على ما أفاده المفيد قدس سره في إرشاده ، « 1 » أربعة « 2 » آلاف رجل « 3 » . فالأخبار المضبوطة بالكتب المعتبرة المتواترة متواترة كلّها ، لكن قد يخصّ ما يفيد اليقين منها بأحكامه - لكثرة رواته بحيث يمتنع تواطؤهم على الكذب ؛ أو لعدم الاختلاف فيه لتشابهه من جهة - باسم الخبر المتواتر ، وما يفيد الظنّ منها - بقابليّة تشابهه علاجاً من المعالجات المضبوطة عن الأئمّة عليهم السلام كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى - باسم خبر الواحد أو الخبر الواحد . وفي السنّة - كالكتاب - محكم ومتشابه ، ناسخ ومنسوخ ، عامّ وخاصّ . وكان المتعارف بين قدماء أصحابنا الإماميّة رضوان اللَّه عليهم إطلاق الصحيح على كلّ حديث معتضد بما يقتضي الاعتماد عليه ، ومقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه . إمّا لتواتره مطلقاً في السنّة القائمة ، بصراحة أحكامه المعلوم ، أو تأويل تشابهه المعروف . وإمّا لتواتر وجوده في كثير من الأصول الأربعمائة المشهورة المتداولة بينهم نقلًا عن مشايخهم بطرقهم المتّصلة بأصحاب العصمة صلوات اللَّه عليهم . أو في أصل منها أو أزيد بطرق مختلفة وأسانيد عديدة معتبرة . أو في أصل معروف الانتساب إلى أحد من العصابة الذين أجمعوا على تصديقهم كزرارة ، ومحمّد بن مسلم ، والفضيل بن يسار . أو على تصحيح ما يصحّ عنهم كصفوان بن يحيى ، ويونس بن عبد الرحمن ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر . أو على العمل بروايتهم كعمّار الساباطي ، ونظرائه . وإمّا لتواتر اندراجه في أحد الكتب التي عُرِضت على أحدٍ من الأئمّة عليهم السلام فأثنوا على
هامش
( 1 ) . في « ج » : - / « في إرشاده » . ( 2 ) . في النسخ : « أربعمائة » وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 179 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 84 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي