وأنّ جميع ما جاء به سيّد المرسلين وخاتم النبيّين صلّى اللَّه عليه وآله حقّ .
وأنّ جميع ما جاء به خير البشر إنّما هو على ما ضبط من أوصيائه الاثني عشر صلوات اللَّه عليهم .
وأنّ العمل من الإيمان ، وتصديقه المحض لو لم يكن للَّهفيه المشيئة لا ينجي من النيران ، إلّالعذر من التقيّة وغيرها ، كمَن آمن ومضى .
وأنّ التبرّي من عامّة أهل الضلال والبطلان ، واللّعن عليهم بالقلب واللِّسان ، بلا اتّقاء من أهل الظلم والعدوان ، نصف الإيمان .
وأنّ الإمام الحقّ في هذا الزمان ، ومهديّ هذه الامّة الخلف المنتظر حجّة اللَّه بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم .
« وَأَنَّ السَّاعَةَ »
بعَقَباتها وعُقوباتها ومثوباتها
« آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ »
« 1 » للوقوف بين يدي اللَّه العفوّ الغفور ، للحساب والقضاء ، والعدل والعطاء ، على ذلك أحيى وأموت ، وابعث إن شاء اللَّه تعالى ، والسلام على مَن اتّبع الهدى .
أمّا بعد ، فاعلم يا بنيّ - أبقاك اللَّه بفضله ، وطوّل عمرك بطوله ، وثبّتك على الإيمان بالولاية بالنبيّ وآله صلّى اللَّه عليه وآله - أنّ علمه تبارك وتعالى علمه ، لا علم بكيفيّته لأحد غيره ، اعترف العقل بالعجز فهدى ، والسُعداء به يقتدون ، واستكبر الجهل بنفسه فهوى ، والأشقياء على إثره يهرعون ، فاستعذ باللَّه واعترف ، وخُذ لنفسك من نفسك وأنصف .
« وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا » ،
« 2 » فاحذر ولا تتفكّر في أنّ علمه عزّ اسمه حصوليّ فيمن لم يزل ، أو حضوريّ عند من لا يزال ، فيُلجئك على أيّهما ترضى إلى أقوال باطلة ومذاهب مضلّة ، بل إلى أقبحها « 3 » طريقة ، وأفضحها كفراً وزندقة من يتخبّطه الشيطان من المسّ « 4 » ، لا يشعر أنّ الأزليّ لا يحدّ ولا يحسّ ، لُبس الأزلي حدوث ونشوء ، لبس القَدَري نفوث وغلو ، إخفاس كفر المتصوّفة من أساس شرك المتفلسفة ، شبهات الفلاسفة شُبّاك العناكب ، والقَدَريّة ذِبَّان عُمّة في المعاطب .
هامش
( 1 ) . الحجّ ( 22 ) : 7 .
( 2 ) . اقتباس من الآية 85 ، الإسراء ( 17 ) .
( 3 ) . في « ب » : أقحمها .
( 4 ) . اقتباس من الآية 275 ، البقرة ( 2 ) .