يدهما إرزّبتان « 1 » جسمانيّتان ، يضربان على هام الملاحدة والكفّار ، فتطمّ قبورهم في كلّ ضربةٍ من النار « 2 » ؟ !
أو هل يتفاوت فهم الكبير ودرك الصغير تسوية اللَّه الأرض بزلزلة الساعة ، وهو شيءٌ عظيم « 3 » بحيث إذا كانت بيضة في مغربها لرأيت من مشرقها قِفاف « 4 » من التراب في طبق لتسوّى بأدنى تحريك من ذي رمق ، واللَّه خلق الإنسان من علق « 5 » ، ولخلق السماوات أكبر « 6 » ؟ ! « 7 »
أو هل تفاوت في تصوير المكلّفين وتصديق المؤمنين ، جمع اللَّه الأوّلين والآخرين بالحشر الجسماني في الموقف الجسداني وأهوالهم من الصراط وميزان الأعمال ، وغير ذلك من سائر تلك الأحوال ،
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى * ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى »
« 8 » ؟ !
أو هل يتفاوت الاعتقاد بضبط أسرع الحاسبين « 9 » أعمال عباده في صحائف ليوم الدِّين ، ونظائرها يوم التناد على رؤوس الأشهاد ، عند الفاضل الفقيه ، وابنه ابن السبع كما سمع من أبيه أو أترابه « 10 » أومعلّميه ؟ !
هامش
( 1 ) . المِرْزَبَة والإرْزَبَّة : عُصَيَّةٌ من حديد . لسان العرب ، ج 1 ، ص 416 ( رزب ) .
( 2 ) . اقتباس من المرويّ في الكافي ، ج 3 ، ص 239 ، باب المسألة في القبر و . . . ، ح 12 .
( 3 ) . اقتباس من الآية 1 ، الحجّ ( 22 ) .
( 4 ) . « القفّ » : ما ارتفع من متون الأرض وصلبت حجارته ، والجميع : القفاف . كتاب العين ، ج 5 ، ص 28 ( قفف ) .
( 5 ) . اقتباس من الآية 2 ، العلق ( 96 ) .
( 6 ) . في « الف » : « أبكر » .
( 7 ) . اقتباس من الآية 57 ، غافر ( 40 ) .
( 8 ) . القيامة ( 75 ) : 36 - 40 .
( 9 ) . اقتباس من الآية 62 ، الأنعام ( 6 ) .
( 10 ) . « أترابه » : أمثاله . في مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 12 ( ترب ) : « وقوله تعالى :« عُرُباً أَتْراباً »، أي أمثالًا وأقراناً . واحده : ترب » .