تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الجميع فضلًا وحسباً ، موصوفاً بالعلم من صَبائه ، معروفاً بالحلم من يَفاعِه إلى انتهائه ، منزّهاً عن العاهات ، مزكّى عن الآفات ، محفوظاً من اللّهو في عبادته ، مكلوءاً « 1 » من السهو في إمامته ، قيّماً للكتاب ، حَكَماً بفصل الخطاب ، عالماً بحكم الحلال والحرام ، عارفاً بحكم الفرائض والأحكام ، علّاماً بما يسأل عنه ، حلّالًا لما يرد عليه ، فتّاحاً لمعمّيات السنن ، دفّاعاً لملبّسات الفتن ، مرضيّاً في أقواله وأفعاله ، مرعيّاً بعين اللَّه في جميع أحواله . « 2 » وأنّ أكبر الثقلين حجّة بحجّة الحجّة في البين ، محفوظة آيها من التحريف ، مصونة كلماتها من التصريف .
« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »
« 3 » ، ظاهر الأحاديث في ذلك مأوّل بالمتون ذات البطون ، وشرح جبرئيل عليه السلام تلك المتون :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
في عليّ ، واللَّه هكذا نزلت « 4 » ، يعني بشرحها ، وبيانها . وتحريف القراءة والإعراب ليس من هذا الباب ، كما في
« سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ »
« 5 »
« فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ »
« 6 »
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ »
« 7 » . قال اللَّه تبارك وتعالى :
« نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
« 8 »
.
هامش
( 1 ) . يقال : كلأك اللَّه كِلاءَةً ، أي حَفِظَك وحرسك ، والمفعول منه مَكْلوء . لسان العرب ، ج 1 ، ص 145 ( كلأ ) . ( 2 ) . الفِقْرة الأخيرة من كلامه من قوله : « وأنّ الإمام الحقّ - إلى - في جميع أحواله » اقتباس من المرويّ في الكافي ، ج 1 ، ص 203 ، باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته ، ح 2 . ( 3 ) . فصّلت ( 41 ) : 42 . ( 4 ) . العمدة ، ص 99 ، الفصل 14 ، ح 132 ؛ البرهان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 239 ؛ والآية في المائدة ( 5 ) : 67 . ( 5 ) . الصافات ( 37 ) : 130 . ( 6 ) . الشرح ( 94 ) : 7 . ( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . ( 8 ) . الحجر ( 15 ) : 9 .