أهل الذِّكر فيما يجري فيه وفي دليله الاختلاف بلا مكابرة ، فهو من الفرقة الناجية ، ومن كان تركه حرص الدنيا موافقاً للبدعة الممنوعة في الشريعة الغرّاء - كالصوفيّة المدّعين للمكاشفة بالرياضة - فهو من الفرقة الهالكة .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« شرّة الشباب » : فرحه ونشاطه .
و « الفترة » : السكون بعد حدّة واللين بعد شدّة . والمراد بالفترة إلى السنّة : السكون إليها والاستقرار عند الوصول إليها .
والمعنى أنّه ما من أحد إلّاوفيه نشاط يتحرّك بسببه إلى جوانب مختلفة ، وفترةٌ وسكون إلى ما يستقرّ عنده ويسكن إليه ، فبنشاطه يتوجّه إلى كلّ جانب ، ويتحرّك إليه في أخذ دينه ، وينظر في كلّ ما يجوز كونه مأخذاً ، ثمّ يستقرّ عندما يعتقد صلوحه للمأخذيّة دون غيره يفتر به ويسكن إليه ، فمن كان سكونه إلى السنّة وما ينتمي إليها ويجعلها مأخذاً ومنتهى في الأمور الدينيّة فقد اهتدى ، ومن كان سكونه إلى ما لا يوافق السنّة ، بل يخالفها « 1 » من البدع فقد غوى وضلّ وخاب وخسر . « 2 »
الحديث الحادي عشر
روى في الكافي عَنْ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ البرقي ، « 3 » عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ؛ وَمُحَمَّدُ « 4 » ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ « 5 » ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : « كُلُّ مَنْ تَعَدَّى السُّنَّةَ ، رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ » .
هديّة :
يعني من تعدّى السنّة المضبوطة عن النبيّ صلى الله عليه وآله من آله المعصومين بثقات شيعتهم عليهم السلام على التواتر ، سواء كان ما يتعدّى فيه من العقائد أو الأعمال ، ردّ إلى السنّة
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « يخالفه »
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 234 و 235 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « أحمد بن محمّدٍ البرقي » .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « محمّد بن يحيى » .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « زراة بن أعين » .