سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ وَصَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا ، قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّ الْفُقَهَاءَ لَايَقُولُونَ هذَا . فَقَالَ : « يَا وَيْحَكَ ، وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهاً قَطُّ ؟ ! إِنَّ الْفَقِيهَ - حَقَّ الْفَقِيهِ - الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا ، الرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ ، الْمُتَمَسِّكُ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله » .
هديّة :
( إنّ الفقهاء ) أي من العامّة .
( يا ويحك ) بحذف المنادى تحقيراً مشعراً بالتوبيخ ؛ أي يا هذا ويحك .
( وهل رأيت فقيهاً حقّاً قطّ ؟ إنّ الفقيه ) الواقعي إنّما هو المتّصف بهذه الأوصاف ، أن يكون زاهداً في الدنيا الحرام ، وراغباً في ثواب الآخرة ، المقارنة خلوص إيمانه باليوم الآخر خلوص إيمانه باللَّه ، ومتمسّكاً بالسنّة النبويّة المضبوطة عنه صلى الله عليه وآله من آله بثقات شيعتهم عليهم السلام ، فلا فقيه حقّ الفقيه سوى الإمام الحقّ وشيعته .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : « إنّ الفقهاء » يعني علماء المخالفين . « التمسّك بسنّة النبيّ صلى الله عليه وآله » أي السنّة « 1 » المقرّرة بمحكمات القرآن .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« إنّ الفقيه حقّ الفقيه الزاهد في الدنيا » إلى آخره ؛ لأنّ من استقرّ العلم في قلبه كان عاملًا بعلمه ، والعالم العارف إذا عمل بعلمه زهد في الدنيا ، ورغب في الآخرة ، وتمسّك بما فيه نجاته . « 2 »
الحديث التاسع
روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ البرقي « 3 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَر بن محمّدٍ « 4 » ، عَنْ آبَائِهِ ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليهم السلام ،
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « بالسنّة » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 234 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « عن أحمد بن محمّد بن خالد » .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : - / « بن محمّد » .