قسمان : قسم ورد فيما افترضه اللَّه ، وقسم ورد فيما استحبّه اللَّه تعالى . « 1 »
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
السنّة الطريقة المنسوبة إليه صلى الله عليه وآله والحديث المرويّ عنه عليه السلام .
وعلى الأوّل : فكونها في فريضة كونُ العامّ في خاصّ من خواصّها ، أي سنّة تكون فريضةً .
وعلى الثاني : فكونها في فريضة كونها في بيانها ، أي سنّة تكون مبيّنةً بفريضة .
وقوله : « الأخذ بها » أي العمل على وفقها ، والقول بوجوبها أو مفادها « هدى ، وتركها » قولًا أو فعلًا « ضلالة » .
« وسنّة في غير فريضة » أي كائنة في غيرها كون العامّ في خاصّه ، أو في بيان غيرها .
« والأخذ بها » أي العمل على وفقها « فضيلة ، وتركها إلى غير خطيئة » أي ينتهي إلى غير خطيئة ، أو هو من غير خطيئة أو هو غير خطيئة « 2 » ؛ لأنّ تركه ترك ما جوّز الشارع تركه ولم يوجب فعله . وأمّا عدم القول به لعدم الاطّلاع عليه ، [ وتركُ تحصيل الاعتقاد بما جاء في السنّة هذه ] « 3 » فليس بخطيئة ، وأمّا عدم القول والإنكار بعدما اطّلع على السنّة فعلى حدّ الشرك . « 4 »
في بعض نسخ الكافي بعد ذكر هذا الحديث : « تمّ كتاب العقل » . وفي بعض آخر :
« هذا آخر كتاب فضل العلم من كتاب الكافي » فلعلّه من زيادات المفيد ، أو بعض تلامذة ثقة الإسلام الشيخ أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني طاب ثراه ، وجعل اللَّه الجنّة مثواه .
قد فرغت بتوفيق اللَّه وحسن تأييده من تأليف الجزء الأوّل ، وهو كتاب العقل من كتاب الهدايا في اليوم الرابع عشر من شهر ربيع الأوّل في سنة أربع وثمانين وألف ، حامداً مصلّياً ، ويتلوه إن شاء اللَّه تبارك وتعالى الجزء الثاني ، وهو كتاب التوحيد .
وفّقني اللَّه للإتمام بحقّ الحسين وأخيه وجدّه وأبيه وامّه وبنيه عليهم السلام .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 100 .
( 2 ) . في « ب » و « ج » : - / « أو هو غير خطيئة » .
( 3 ) . أضفناه من المصدر .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 235 و 236 .