تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
وجوباً بما تقتضيه السنّة من الاستتابة والضرب والقتل . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : « كلّ من تعدّى السنّة » يعني كلّ من تعدّى السنّة المقرّرة بمحكمات القرآن الناهية عن اتّباع الظنّ فيما يجري فيه وفي دليله النزاع بلا مكابرة « ردّ إلى السنّة » يعني واجب على كلّ من تمكّن من ردّه ومنعه ردّه إلى السنّة ومنعه من البدعة . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « ردّ إلى السنّة » أي يجب أن يردّ إلى السنّة ، كمن زاد أو نقص في الفرائض أو غيرها من المحدودات في السنّة قولًا أو عملًا ، يجب ردّه إلى السنّة ، ونهيه عن مخالفتها على من تمكّن من ذلك .

الحديث الثاني عشر

روى في الكافي عَن الأربعة « 1 » ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلوات اللَّه عليه : السُّنَّةُ سُنَّتَانِ : سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ ، الْأَخْذُ بِهَا هُدًى ، وَتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ ؛ وَسُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ ، الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ ، وَتَرْكُهَا إِلى غَيْرِ خَطِيئَةٍ » .

هديّة :

( السنّة ) لغةً : الطريقة ، وشرعاً لها إطلاق عامّ ، وإطلاق خاصّ ، كما نصّ به عليه السلام . وعلى الأوّل يقابلها البدعة ، والمعنى سنّة مضبوطة عن النبيّ صلى الله عليه وآله من آله عليهم السلام بثقات شيعتهم على التواتر في باب ما فرض اللَّه تعالى على عباده ، الأخذُ بها على وجهها هدايةٌ للآخذ بها بتوفيق اللَّه إلى الصراط المستقيم ، وتركُها ضلالةٌ وكفر بخذلان اللَّه ، أمّا لا على الاستحلال فضلالة المعصية وكفرها الموجب لنقص الإيمان ، وأمّا على الاستحلال فضلالة الكفر وكفر الجحود الموجب للخلود في النار مطلقاً ، كما بالارتداد عن الملّة ، أو بشرط عدم التوبة كما بالارتداد عن الملّة .
هامش
( 1 ) . يعني : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني » .