قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لَاقَوْلَ إِلَّا بِعَمَلٍ ، وَلَا قَوْلَ وَلَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ ، وَلَا قَوْلَ وَلَا عَمَلَ وَلَا نِيَّةَ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ » .
هديّة :
في التهذيب بإسناده عن الرِّضا عليه السلام هكذا قال عليه السلام : « لا قول إلّابعمل ، ولا عمل إلّابنيّة ، ولا نيّة إلّابإصابة السنّة » . « 1 »
وفي بعض نسخ الكافي أيضاً كما في التهذيب .
يعني لا يقبل الإيمان التصديقي مع إمكان العمل إلّابالعمل ؛ لأنّ العمل من الإيمان ، بل الإيمان كلّه عمل .
وكذا لا يقبل العمل إلّابخلوص النيّة بدخول نور الإيمان داخل القلب . وسيجئ في مواضع من كتاب الإيمان والكفر بيان وجوه الفرق بين الإسلام والإيمان على تخالف الإطلاق . منها : إحاطة نور الإيمان القلب من غير دخوله داخله كما في المستودع ، قال اللَّه تعالى في سورة الحجرات :
« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ . . . »
« 2 » . وكذا لا تقبل النيّة إلّابإصابة السنّة المضبوطة عن الحجج المعصومين عليهم السلام بثقات شيعتهم على التواتر .
قال « 3 » برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى بعد ضبطه هكذا : « لا قول إلّابالعمل ، ولا قول ولا عمل إلّابنيّة ، ولا قول ولا عمل ولا نيّة إلّابإصابة السنّة » :
يعني لا يقبل القول إلّابالعمل ، ولا يقبل القول والعمل إلّابنيّة القربة ورضائه سبحانه ، ولا يقبل القول والعمل والنيّة إلّابإصابة السنّة المقرّرة بمحكمات القرآن الناهية عن اتّباع الظنّ الآمرة بسؤال أهل الذِّكر .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 186 ، ح 520 .
( 2 ) . الحجرات ( 49 ) : 14 .
( 3 ) . في « الف » : « وقال » .