والمقصود من الدينيّة : ما يكون مصيره إليه ؛ أي ينتهي ثبوته وبيانه إليه . قال في الغريبين : قال اللّيث : الحقيقة ما يصير إليه حقّ الأمر ووجوبه . « 1 »
« وعلى كلّ صواب نوراً » أي على كلّ اعتقاد مطابق لما في نفس الأمر موضحاً مبيّناً يهدى إليه .
« فما وافق كتاب اللَّه » أي ينتهي في البيان والاستدلال إليه أو إلى ما يوافقه « فخذوه » ، « وما خالف كتاب اللَّه » أي ينتهي بيانه إلى ما يخالف كتاب اللَّه ، ولا ينتهي إليه ولا إلى ما يوافقه « فدعوه » . « 2 »
الحديث الثاني
روى في الكافي عَنْ مُحَمَّد ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي الحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ « 3 » أَنَّهُ حَضَرَ ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ فِي هذَا الْمَجْلِسِ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ يَرْوِيهِ مَنْ نَثِقُ بِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا نَثِقُ بِهِ ؟ قَالَ : « إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ حَدِيثٌ ، فَوَجَدْتُمْ لَهُ شَاهِداً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، أَوْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَإِلّا فَالَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ أَوْلى بِهِ » .
هديّة :
( قال : وحدّثني الحسين بن أبي العلاء ) يعني قال أبان : وحدّثني الحسين بن أبي العلاء بعد نقل هذا الحديث الوارد بسؤاله عنه عليه السلام : إنّ ابن أبي يعفور كان حاضراً في مجلس السؤال . فالوجه تكرار السؤال بحسب السائلين في المجلسين .
قال السيّد السند أمير حسن القائني بخطّه رحمه الله :
« قال : وحدّثني » أي قال أبان : وحدّثني الحسين بن أبي العلاء . ويحتمل نصب ابن أبي يعفور ؛ يعني أنّه حضر معه في هذا المجلس .
هامش
( 1 ) . في المصدر : - / « قال في الغريبين : قال الليث : الحقيقة ما يصير إليه حقّ الأمر ووجوبه » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 230 و 231 .
( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن عبداللَّه بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بنعثمان ، عن عبداللَّه بن أبي يعفور . قال : وحدّثني حُسين بن أبي العلاء » .