تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
مخالفان له ، فكيف أصنع ؟ فقال : « إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر » « 1 » . « فتخيّر » على الخطاب المعلوم من التفعيل ؛ أي من باب التسليم . والأخبار كثيرة في هذا المعنى ؛ ففي بعضها : « وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتّى يأتيكم البيان من عندنا » « 2 » . ولا يخفى عدم المنافاة بين وجوب التوقّف عند الاشتباه مع الإمكان بحيث لا يلزم منه حرج ، وبين العمل بإحدى المعالجات المعهودة المضبوطة عنهم عليهم السلام مع الاضطرار في زمن الغيبة ، كالتخيير في العمل من باب التسليم . وليس هذا الحكم والفتوى بأنّه حكم اللَّه في الواقع ، بل مداواة عنهم عليهم السلام لِعِلَّة الاضطرار ولزوم الحرج . ( وإنّما الأمور ثلاثة أمرٌ بيِّن رشده ) لأنّه مجمعٌ عليه بين أصحابنا ولو بمعنى المشهور المذكور ، وكذا الأمر الثاني . ( وأمرٌ مشكل ) أي غير مشهور حكمه ، فضلًا عن كونه مجمعاً عليه بالمعنى الاصطلاحي . ( يردّ علمه إلى اللَّه وإلى رسوله صلى الله عليه وآله ) أي بعرْضه على محكمات الكتاب والسنّة وسائر المعالجات المعهودة عنهم عليهم السلام . ( ومن أخذ بالشبهات ) أي بالرأي والتخمين ، من دون التوقّف أو المعالجة المعهودة ( ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم ) . ( فإن كان الخبران عنكما مشهورين ) في بعض النسخ : « عنكم » مكان « عنكما » وهو الظاهر . وفي بعض آخر « عنهما » . « 3 »
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 133 ، ح 229 ؛ وعنه في المستدرك ، ج 17 ، ص 303 ، ح 21413 . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا ، ج 2 ، ص 24 ، باب ما جاء عن الرضا عليه السلام ، من الأخبار المنثورة ، ح 45 ؛ وعنه في البحار ، ج 2 ، ص 233 ، ح 15 . ( 3 ) . في « ب » و « ج » : - / « من دون التوقّف . . . وفي بعض آخر عنهما » .