و ( الطاغوت ) : مبالغة في الطاغي ، أو الطغيان ، وهو الشيطان وكلّ رئيس طاغٍ .
( وما يحكم له ) على المعلوم أو خلافه .
و « السّحت » بالضمّ وبضمّتين : الحرام ، وما خبث من المكاسب .
وآية :
« يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ »
في سورة النساء « 1 » .
وفي الحديث قال أمير المؤمنين عليه السلام : « كلّ حَكَمٍ حكمَ بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت » « 2 » ثمّ قرأ هذه الآية .
و « الكفر بالطّاغوت » : التبرّي منه ، والقطع بأنّه ليس أهلًا للتحاكم إليه .
ولا خلاف أنّ المحقّ الإمامي - سواء كان خصمه إماميّاً أو لا - حكمه ذلك مع الإمكان والاختيار ، وأمّا إذا اضطرّ - وهو على نفسه بصيرة - فلا .
وكذا لا خلاف في أنّ الحَكَم العدل الإماميّ إذا اضطرّ إلى أخذ حقّ المحقّ بقوّة الجائر ولا يمكنه التوقّف جاز له ذلك .
( قال : ينظران ) من المجرّد أو الإفعال ؛ أي يجعلان ناظراً في أمرهما .
( من كان منكم ) من عدول رواة أحاديث أهل البيت عليهم السلام عارفاً بالحلال والحرام وسائر أحكام الدِّين .
( فليرضوا ) على الغيبة ؛ أي الشيعة .
في بعض النسخ : « واختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلف في حديثكم » مكان ( واختلفا في حديثكم ) « 3 » .
والمراد ب ( المجمع عليه ) هنا : المشهور ، بمعنى المتّفق عليه من أكثر الأصحاب ، لا المجمع عليه المصطلح عليه اليوم بين أصحابنا ، والكلام في الحديث وروايته لا القول
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 60 .
( 2 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 53 ، ح 1883 ؛ وعنه في المستدرك ، ج 17 ، ص 244 ، ح 21240 .
( 3 ) . كذا في المخطوطين ، ولعلّ الصحيح هكذا : « وفي بعض النسخ : وكلاهما اختلف في حديثكم » مكان « وكلاهما اختلفا في حديثكم » .