تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : شِيعَتُكُمْ لَوْ حَمَلْتُمُوهُمْ عَلَى الْأَسِنَّةِ أَوْ عَلَى النَّارِ لَمَضَوْا ، وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِكُمْ مُخْتَلِفِينَ ؟ قَالَ : فَأَجَابَنِي بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ .

هديّة :

وجه التعبير عن السائل الثاني ب « صاحبي » ظاهر . ( لصدّقكم الناس علينا ) يعني لصدّق الناسُ ظنّهم فيكم بالتشيّع ، وذلك يضرّنا في زمن التقيّة . يُقال : صدّق فلان فلاناً القول له أو عليه . وضبط برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : « لصدفكم » بالفاء مكان القاف ، قال : يعني لمنعكم الناس من مجالسهم فتلجؤون إلى اجتماعكم على بابنا ، وهو في زمن التقيّة يضرّنا ويضرّكم . وقال السيّد الأجلّ النائيني : « لصدّقكم الناس علينا » أي لحكموا « 1 » بصدقكم علينا ، فحكموا بموالاتكم لنا . « ولكان » أي ولكان حكمهم بصدقكم علينا وموالاتكم لنا لا يبقينا ولا يبقيكم « 2 » .

الحديث السابع

روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ عِيسى « 3 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ نَصْرٍ الْخَثْعَمِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « مَنْ عَرَفَ أَنَّا لَانَقُولُ إِلَّا حَقّاً ، فَلْيَكْتَفِ بِمَا يَعْلَمُ مِنَّا ، فَإِنْ سَمِعَ مِنَّا خِلَافَ مَا يَعْلَمُ ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ ذلِكَ دِفَاعٌ مِنَّا عَنْهُ » .

هديّة :

يعني من عرف أنّا أهل البيت قوم معصومون عاقلون عن اللَّه مأمورون في كلّ أمر ، وفي كلّ أمر للَّه‌سبحانه حِكَمٌ شتّى . « والدفاع » : مصدر باب المفاعلة للمبالغة . دفع عنه ، ودافع عنه دفاعاً بمعنىً . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « لحملوا » . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 219 - 220 . ( 3 ) . في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 606 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي