الحديث الخامس
روى في الكافي وقال : وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « إِنْ أَخَذَ بِهِ أُوجِرَ ؛ وَإِنْ تَرَكَهُ وَاللَّهِ أَثِمَ » .
هديّة :
( أُوجر ) على ما لم يسمّ فاعله ؛ أي أعطي الأجر للطاعة وإن تركه .
( واللَّه أثم ) لترك الطاعة .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : يعني وفي رواية أخرى آخر الحديث هكذا .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « أوجر » أي على فعل ما فيه التقيّة أجر العمل بالمأمور به على وجهه ، وأجر ارتكابه التقيّة .
« وإن تركه واللَّه أثم « 1 » » على ترك التقيّة ، أو عليه وعلى الإتيان بخلافه ، ثمّ بترك الواجب « 2 » إن قلنا بعدم صحّة المأتيّ به على وجهه حينئذٍ « 3 » .
الحديث السادس
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَنِي ، ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا ، فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ « 4 » آخَرُ ، فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي وَأَجَابَ صَاحِبِي . فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلَانِ ، قُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ شِيعَتِكُمْ قَدِمَا يَسْأَلَانِ ، فَأَجَبْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِغَيْرِ مَا أَجَبْتَ بِهِ صَاحِبَهُ ؟ فَقَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، إِنَّ هذَا خَيْرٌ لَنَا ، وَأَبْقى لَنَا وَلَكُمْ ، وَلَوِ اجْتَمَعْتُمْ عَلى أَمْرٍ وَاحِدٍ ، لَصَدَّقَكُمُ النَّاسُ عَلَيْنَا ، وَلَكَانَ أَقَلَّ لِبَقَائِنَا وَلبقَائِكُمْ » « 5 » .
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : + / « أي » .
( 2 ) . في المصدر : « إثم ترك الواجب » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 219 .
( 4 ) . في « ب » و « ج » : - / « رجل » .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « وبقائكم » .