يَجِيئُكَ غَيْرِي ، فَتُجِيبُهُ فِيهَا بِجَوَابٍ آخَرَ ؟ فَقَالَ : « إِنَّا نُجِيبُ النَّاسَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ » .
قَالَ : قُلْتُ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله صَدَقُوا عَلى مُحَمَّدٍ أَمْ كَذَبُوا ؟ قَالَ : « بَلْ صَدَقُوا » . قَالَ : قُلْتُ : فَمَا بَالُهُمُ اخْتَلَفُوا ؟ فَقَالَ : « أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَيَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، فَيُجِيبُهُ فِيهَا بِالْجَوَابِ ، ثُمَّ يُجِيبُهُ بَعْدَ ذلِكَ ما يَنْسَخُ « 1 » ذلِكَ الْجَوَابَ ، فَنَسَخَتِ الْأَحَادِيثُ بَعْضُهَا بَعْضاً » .
هديّة :
( على الزيادة والنقصان ) أي زيادة رواج الدِّين ونقصان رواجه ؛ ففي الأوّل حقيقة ، وفي الثاني تقيّة ومصلحة . أو الزيادة والنقصان كناية عن الاختلاف للتقيّة والمصلحة .
ولا يأبى حمل العبارة على القول عن إرادة المعنيين .
( قال : بل صدقوا ) تقيّة ، أو المراد أصحابه من الناجية .
في بعض النسخ : « ثم يجيئه من اللَّه تعالى » بزيادة « من اللَّه تعالى » قبل « بعد ذلك » .
وفي بعض آخر : « ثمّ يجيبه بعد ذلك بما ينسخ » بالمضارع المعلوم ، من الإجابة بمعنى الجواب ، وزيادة المفردة الداخلة على الموصول .
قال برهان الفضلاء :
« على الزيادة والنقصان » يعني إنّا أهل البيت نجيب على التقيّة ، فنزيد في حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وننقص ، ولم يكن رسول اللَّه يفعل ذلك لعدم التقيّة عليه صلى الله عليه وآله ، فلم يزد قطّ ولم ينقص في كلامه سبحانه .
« فأخبرني عن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » يعني « 2 » الذين وصل عددهم إلى حدّ التواتر .
« فما بالهم اختلفوا » يعني قلت : لمّا ليس على النبيّ صلى الله عليه وآله تقيّة وعدد الرواة من الطرفين على حدّ التواتر .
« ثمّ يجيئه » أي من عند اللَّه تعالى « بعد ذلك » بجواب آخر « ينسخ ذلك الجواب » .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « بما ينسخ » .
( 2 ) . في « الف » : - / « يعني » .