تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
العام على عمومه . وإذا علم عدم إرادة وجه آخر ، يحمل على هذا الوجه . وإذا علم عدم وقوع نسخ عمل به وعدّ محكماً . وأمّا صنيع الجماهير من ترك المراجعة إليهم والاستبداد بآرائهم والاعتماد على ظنونهم وقياساتهم ، ففيه من الاستهانة بأمر الدِّين ما لا ينبغي للمتديّن ، وخصوصاً بعد الاطّلاع على قوله صلى الله عليه وآله : « يا أيّها الناس ، إنّي تركت فيكم من إن أخذتم به لن تضلّوا : كتاب اللَّه ، وعترتي أهل بيتي » « 1 » . « 2 »

الحديث الثاني

روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ الْخَرَّازِ « 3 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْوُونَ عَنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَا يُتَّهَمُونَ بِالْكَذِبِ ، فَيَجِيءُ مِنْكُمْ خِلَافُهُ ؟ قَالَ : « إِنَّ الْحَدِيثَ يُنْسَخُ كَمَا يُنْسَخُ الْقُرْآنُ » .

هديّة :

حال هؤلاء الأقوام شأن الرجل الثالث في السابق . قال برهان الفضلاء : « عن فلان وفلان » كناية عن عدد التواتر لا يتّهمون « 4 » بالكذب ، على ما لم يسمّ فاعله ؛ أي لوصول حديثهم إلى حدّ التواتر .

الحديث الثالث

روى في الكافي عَنْ عَلِيّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ التميمي « 5 » ، عَنْ عاصم بن حميد ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : مَا بَالِي أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، فَتُجِيبُنِي فِيهَا بِالْجَوَابِ ، ثُمَّ
هامش
( 1 ) . راجع : الكافي ، ج 2 ، ص 414 ، باب ما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً ؛ بحارالأنوار ، ج 23 ، ص 104 ، باب فضائل أهل البيت عليهم السلام ؛ صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 1873 ، ح 2408 ؛ مسند أحمد ، ج 3 ، ص 14 ، ح 11119 ، وص 17 ، ح 11147 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 3 ، ص 160 ، ح 4711 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 213 - 217 . ( 3 ) . في الكافي المطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيّوب الخزّار » . ( 4 ) . في « ب » و « ج » : « يتّهم » . ( 5 ) . في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران » .