و « أعلام الهدى » عبارة عن بيّنات الآيات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ النازلة في كلّ شريعة .
و « أعلام الردى » عبارة عن قواعد المتعيّن للظنّ ، والرسوم المبتدعة للمدّعين للكشف بالرياضة .
و « الفاء » في « فالدُّنيا » تفريعيّة للإشارة إلى أنّ فساد الدنيا يترتّب على فساد الدِّين غالباً ؛ قال اللَّه تعالى في سورة طه :
« وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً »
« 1 » ، وفي سورة الطلاق :
« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ »
« 2 » ، وأيضاً :
« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً »
« 3 » .
« متهجّمة » بتقديم الهاء على الجيم المكسورة ، أي منهدمة . وفي بعض النسخ بتقديم الجيم بمعنى : كالح الوجه . و « في » على الأوّل متعلّقة بما بعدها .
و « المكفهرّ » : المتعبّس .
و « الفتنة » : اختلاف الناس باتّباع الظنّ .
والمراد ب « الجيفة » : الدنيا الحرام .
« عيون أهلها » يحتمل الرفع والنصب ؛ لأنّ « أعمى » على الماضي إفعال من عمى ، فمتُعدٍّ ؛ وبمعنى : صار أعمى ، فلازم ، وكذا « أظلم » يتعدّى ولا يتعدّى .
وضمير « عليها » ل « العيون » .
وأخذ الفعلين على التعدّي أولى ف « أيّامها » مفعول به ، وعبارة عن حجج اللَّه تعالى ، ووجه الشبه ظاهر ؛ قال اللَّه تعالى في سورة إبراهيم :
« وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ »
« 4 » ؛ يعني ذكّر الامّة بسبب بيان الأنبياء والأوصياء . وروى الصدوق في كتاب معاني الأخبار حديث :
« لا تعادوا الأيّام فتعاديكم » ثمّ روى في معناه « لا تعادوا الأئمّة عليهم السلام فتعاديكم . « 5 »
« يختار » على المجهول ؛ أي ينتجب . وفي بعض النسخ بالجيم مكان الخاء المعجمة
هامش
( 1 ) . طه ( 20 ) : 124 .
( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 2 و 3 .
( 3 ) . الطلاق ( 65 ) : 4 .
( 4 ) . إبراهيم ( 14 ) : 5 .
( 5 ) . معاني الأخبار ، ص 123 ، باب معنى الحديث الذي روى عن النبيّ صلى الله عليه وآله لاتعادوا . . . ، ح 1 .