التصغير في « نبيّ » بعد التصحيف ، و « ولدتك » من المجرّد .
( وأنا أعلم ) على التخصيص .
( كما أنظر إلى كفّي ) من الأمثال في المبالغة للظهور .
وفي سورة النحل هكذا :
« وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »
« 1 » فهنا نقل بالمعنى .
و « التبيان » بالكسر : مصدر شاذّ ، والقياس « التفعال » بفتح التاء ، كالتنكار والتكرار .
ولم يجيء بالكسر إلّاحرفان : التلقاء ، والتبيان ، وهو البيان الوافي .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« قد ولّدني » على المعلوم من التفعيل ، يعني قد بشّر بولادتي ، فإشارة إلى أمثال ما يجيء في كتاب الحجّة في باب ما جاء في الاثني عشر والنصّ عليهم عليهم السلام من قول اللَّه في الحديث القدسي : « سيهلك المرتابون في جعفر ، الرادّ عليه كالرادّ عليَّ » .
و « البدء » بالفتح والهمز : الإنشاء والإحداث .
و « الخلق » هنا بمعنى التقدير والتدبير . ويحتمل أن يكون بمعنى المفعول ، وناظر إلى قوله تعالى في سورة الأنبياء :
« كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ »
« 2 » ، وردّ على زنادقة الفلاسفة والصوفيّة الاتّحاديّة القائلين أولئك بقدم العالم مع المغايرة بالذات بين الأثر والمؤثّر ، وأولئك به مع دعوى الاتّحاد بالذات والتغاير بالاعتبار .
« ما هو كائن إلى يوم القيامة » عبارة عمّا هو باق بشخصه ، أو بنوعه إلى يوم القيامة .
« وما هو كائن » عبارة عمّا يقع ولم يكن من قبل لا بشخصه ولا بنوعه . والعلم بالحوادث الآتية ، أي بأكثرها إنّما يحصل للإمام في كلّ سنة في ليلة القدر بالتحديث للاستنباط من القرآن . والبداء لا يجري إلّافي الاعتقاد بشيء ممّا يحدث قبل الاستنباط من القرآن .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 89 .
( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 104 .