و « الهجعة » بفتح الهاء وسكون الجيم والعين المهملة : النوم . كنّى بها عن الغفلة .
( واعتراض من الفتنة ) أي انبساط مشتمل جدّاً .
سنّ اللَّه تبارك وتعالى عند مشيّته ظهور حجّة من اولي الأمر أن يعمّ الخصال الرديئة قبله في الناس ، ويغلب الكفر بجنوده عليهم ، ويضنّ « 1 » السماء بغيثه ، والأرض ببركته ، والعيش برفاهيّته .
وسينجرّ الزمان لظهور صاحب الزمان صلوات اللَّه عليه إلى أشدّ الحالات المذكورة وشمول الكفر والزندقة غاية الشمول « 2 » ليرتفع تلك الظلمة والدّجى بطلوع شمس الهدى ، وكأنّ سبيل ذلك الشمول طريقة التصوّف بالجربزة الغالبة على إدراكات أهل آخر الزمان . وفي الحديث أنّ سورة التوحيد نزلت لهم . « 3 »
( وانتقاض من المبرم ) يعني محكمات الشرائع السابقة في المعارف والأحكام .
و « الاعتساف » : للمبالغة في الظلم والميل عن الطريق ، فالمعنى واشتداد من الجور .
و « الامتحاق » : مبالغة في الإمحاء من المحو بمعنى الذهاب والزوال .
و « التلظّي » : تلهّب النار واشتعالها .
( على حين اصفرار من [ رياض ] جنّات الدنيا ) لضنّة السماء بغيثه بسخط من اللَّه ، وكذا الأرض بمائها وبركاتها .
وفي الفقرات السابقة والآتية استعارات وترشيحات .
و « إغورار الماء » : مبالغة في غوره وذهابه في باطن الأرض .
( قد درست ) أي محت وزالت . « درس الرسم » - كنصر وضرب - : عفا . و « درسته الريح » لازم ومتعدّ .
و « الردى » بالفتح والقصر : الهلاك والضلال .
هامش
( 1 ) . « الضِنَّة والضِنّ و . . . : كلّ ذلك من الإمساك والبخل » . لسان العرب ، ج 13 ، ص 261 ( ضنن ) .
( 2 ) . في « ب » و « ج » : - / « غاية الشمول » .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 91 ، باب النسبة ، ح 3 ؛ البرهان في تفسير القرآن ، ج 5 ، ص 801 ، ذيل سورة الإخلاص .