تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
على بني اميّة لعنهم اللَّه ؟ وحديثه مذكور في كتاب معاني الأخبار « 1 » للصدوق رحمه الله . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه : أي ما من أمرٍ يحتاج إليه الناس ويجري فيه وفي دليله الاختلاف بلا مكابرة إلّاوله أصل في كتاب اللَّه محكمٌ أو متشابه ، ولكن لا تبلغ إلى تأويل المتشابه عقول الرجال إلّا اولي الأمر في ليالي القدر . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « إلّا وله أصل في كتاب اللَّه » أي ما يمكن معرفته منه ولو بضمّه إلى غيره من الكتاب ، أو السنّة ، أو مقدّمة عقليّة أو حسّيّة . « ولكن لا تبلغه عقول الرجال » أي أكثرهم ، بل إنّما يبلغه عقول الكمَّل منهم ، أو من هداه اللَّه إليه وخصّه بمزيد فضله . « 2 » انتهى . تفسيره بالأكثر لا يناسب حكمة النظام ، وكلّ شيء عنده « 3 » بمقدار ، فلا تغفل .

الحديث السابع

روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ الاثنين ، « 4 » عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَرْسَلَ إِلَيْكُمُ الرَّسُولَ صلى الله عليه وآله ، وَأَنْزَلَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَأَنْتُمْ أُمِّيُّونَ عَنِ الْكِتَابِ وَمَنْ أَنْزَلَهُ ، وَعَنِ الرَّسُولِ وَمَنْ أَرْسَلَهُ عَلى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وَطُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ ، وَانْبِسَاطٍ مِنَ الْجَهْلِ ، وَاعْتِرَاضٍ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَانْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ ، وَعَمًى عَنِ الْحَقِّ ، وَاعْتِسَافٍ مِنَ الْجَوْرِ ، وَامْتِحَاقٍ مِنَ الدِّينِ ، وَتَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ عَلى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ رِيَاضِ جَنَّاتِ الدُّنْيَا ، وَيُبْسٍ مِنْ أَغْصَانِهَا ، وَانْتِثَارٍ
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار ، ص 28 ، باب معنى الحروف المقطّعة . . . ، ح 5 ؛ وعنه فيالبحار ، ج 10 ، ص 163 ، ح 10 . وراجع : البرهان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 516 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 210 . ( 3 ) . في « الف » : « عنه » . ( 4 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن‌صدقة » .